وذهب بعض آخر من الفقهاء إلى أنّه كان للإمام عليه السلام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك له ولأهل الإسلام « 1 » ؛ للأصل « 2 » .
وقيّده بعضهم بالإمام دون غيره « 3 » .
3 - التوبة عن الإقرار في حقوق اللَّه :
لا خلاف بين الفقهاء في سقوط التعزير إن تاب قبل الإقرار عند الحاكم .
ولكن اختلفوا في سقوطه بعد الإقرار عنده ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم سقوطه « 4 » ، وذهب بعض آخر إلى تخيير الحاكم بين العفو وبين التعزير « 5 » ، بل ادّعي عليه الشهرة « 6 » .
4 - التوبة في حقوق الناس :
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم سقوط التعزير بالتوبة إن تاب قبل الإثبات بالبيّنة أو بعد الإثبات أو بعد الإقرار عند الحاكم إن كان من حقوق الآدميين وكان ذلك بيد
هامش
( 1 ) المقنعة : 777 ، 787 ، 788 . الغنية : 424 ، 434 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 308 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 412 . الغنية : 434 .
( 4 ) التحرير 5 : 346 .
( 5 ) النهاية : 714 . المهذّب 2 : 536 . مجمع الفائدة 13 : 118 .
( 6 ) المسالك 14 : 470 . مجمع الفائدة 13 : 118 .