تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بل ادّعي الإجماع عليه « 1 » ؛ لوجوب الحفظ ونفي العسر والحرج وإرادة اليسر والنهي عن قتل النفس والإلقاء في التهلكة . قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 2 » . وللروايات الواردة كرواية يعقوب بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع » « 3 » . ( انظر : تيمّم ) الحالة الثانية - منع تعريض المرتدّ الفطري نفسه للقتل : لا يجب على المرتدّ الفطري تعريض نفسه للقتل إذا تاب بينه وبين اللَّه تعالى ، بل يجوز له الممانعة . قال السيّد اليزدي : « لا يجب على المرتدّ الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ، بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره » « 4 » . فعندئذٍ لا يجب عليه إظهار ارتداده عند الحاكم ؛ لوجوب حفظ النفس ، بل له ردّ الشاهدين وإنكار شهادتهما ، أو الفرار قبل إقامة الدعوى عند الحاكم ؛ ولأنّه إظهار للمعصية وإفضاح لنفسه ، وهو حرام . ( انظر : ارتداد ) الحالة الثالثة - منع تعريض الصيد للقتل : لا يجوز تعريض المحرم الصيد للقتل بإمساكه حتى يقتله غيره ، فإن كان القاتل محلّاً وجب الجزاء على المحرم ؛ لتعدّيه بالإمساك والتعريض للقتل ، ولا يرجع به على المحلّ ؛ لأنّه غير ممنوع من التعرّض للصيد « 5 » .
هامش
( 1 ) الغنية : 64 . المعتبر 1 : 366 . المنتهى 3 : 21 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) الوسائل 3 : 342 ، ب 2 من التيمّم ، ح 2 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 273 ، م 4 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 125 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 237 . ( 5 ) التذكرة 7 : 269 . وانظر : الشرائع 1 : 290 . القواعد 1 : 464 . الإيضاح 1 : 338 .