2 - التعريض بالقذف
: صرّح الفقهاء بأنّ التعريض بالقذف ليس بقذف كما لو قال لشخص : ( أنت ولد شبهة ) أو ( حملت بك امّك في حيضها ) ، وبه يثبت التعزير لا الحدّ « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ؛ للأخبار ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرّض به ، هل يجلد ؟ قال : « عليه تعزير » « 3 » .
ولو كان المقول له مستحقّاً للاستخفاف لكفر أو ابتداع أو تجاهر بفسق فلا حدّ ولا تعزير بلا خلاف « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ للأخبار ، كرواية هارون بن الجهم عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال :
« إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قذف )
3 - تعريض الحاكم للمقرّ بالرجوع
: يستحبّ للحاكم التعريض بالرجوع للمقرّ كما في الزنا فإنّه إن رجع قبل الأربع سقط عنه الحدّ ، وإن رجع بعد الأربع لم يسقط إن كان موجبه الجلد ، ويسقط إن كان موجبه القتل .
نعم ، لو كان الإقرار يتعلّق بحقوق الناس لم يجز له ذلك إلّابعد مطالبة صاحب الحقّ باستيفاء حقّه « 7 » .
ويستحبّ له أيضاً التعريض بالترغيب في ترك إقامة الشهادة على الزنا ويستحبّ للشهود ترك إقامة الشهادة « 8 » ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لماعز بن مالك : « لعلّك قبّلت ، لعلّك نظرت » « 9 » . وهو إشارة إلى الترغيب في الانصراف عن الاعتراف .
( انظر : شهادة )
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 408 ، م 54 . السرائر 3 : 534 . جامعالخلاف والوفاق : 587 .
( 2 ) الخلاف 5 : 408 ، م 54 . جواهر الكلام 41 : 409 .
( 3 ) الوسائل 28 : 202 ، ب 19 من حدّ القذف ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 412 .
( 5 ) الغنية : 435 .
( 6 ) الوسائل 12 : 289 ، ب 154 من أحكام العشرة ، ح 4 .
( 7 ) الوسيلة : 410 . القواعد 3 : 565 . الإرشاد 2 : 185 . جواهر الكلام 41 : 307 .
( 8 ) القواعد 3 : 526 . كشف اللثام 10 : 433 . جواهرالكلام 41 : 307 .
( 9 ) سنن أبي داود 4 : 147 ، ح 4427 .