4 - التعريض بالأجرة قبل العمل
: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه إذا أعطي الغسّال ثوباً فغسله نظر ، فإن كان قد عرّض بالأجرة - مثل أن يقول : ( أنت تعلم أنّي لا أغسل إلّابالاجرة ) - فإنّه يستحقّ الأجرة ؛ فإنّ التعريض يقتضي استدعاء الأجرة « 1 » ، وإذا لم يشرطها ولم يعرّض قال بعضهم : إذا أمره بغسله كان عليه الأجرة ، وقال آخر : لا اجرة له إذا غسله « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إجارة )
5 - التعريض بالغيبة
: ذكر جماعة من الفقهاء أنّه لا فرق في الغيبة بين التصريح والتعريض بها ، وأنّها لا تنحصر باللسان ، بل كلّ ما يفهم منه نقصان الغير بما يكره نسبته إليه فهو غيبة ، سواء كان بالقول أو الفعل أو التصريح أو التعريض « 3 » ، وعن الشهيد الأوّل في قواعده أنّه قسّم الغيبة إلى ظاهرة وخفيّة وأخفى ، وعدّ من الثاني الإشارة والتعريض « 4 » .
( انظر : غيبة )
الثاني - جعل الشيء أو الشخص عرضة لأمر مّا
: وللتعريض بهذا المعنى موارد في الفقه أبرزها إجمالًا ما يلي :
1 - تعريض النفس للهلاك
: أمر الشرع بحفظ النفس والمال إلّا ما استثني من الجهاد بالنفس والمال في بعض الموارد ؛ ولذا دعا الشارع إلى ترك ما أوجبه من أجل ذلك في حالات ، منها ما يلي :
الحالة الأولى - جواز ترك الوضوء :
يجوز ترك الوضوء والتيمّم بدله إذا استلزم ذلك تعريض النفس أو المال للتلف أو القتل أو الجرح أو الأذية التي لا تحتمل عادة بلا خلاف بين الفقهاء « 5 » ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 53 .
( 2 ) انظر : المبسوط 3 : 53 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 146 - 147 . جامع المقاصد 4 : 27 . الروضة 3 : 214 . جواهر الكلام 22 : 64 . مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) : 316 ، 318 .
( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 146 - 147 .
( 5 ) المعتبر 1 : 370 - 371 . كشف الرموز 1 : 97 . المدارك 2 : 188 . الذخيرة : 94 .