الأوّل - التعريض في مقابل التصريح
: جاء ذلك على ألسنة الفقهاء وفي كلماتهم في بعض الموارد ، وهي :
1 - التعريض بالخطبة
: لا يجوز التعريض بالخطبة لذات البعل ولو معلّقة على فراق الزوج ، بل ولا لذات العدّة الرجعية من غير الزوج ؛ لأنّها زوجة حكماً فضلًا عن التصريح إجماعاً محكياً إن لم يكن محصّلًا ، وهو الحجّة .
مضافاً إلى ما في ذلك من منافاة احترام العرض المحترم كالمال والدم ، ومن إفساد الامرأة على زوجها الذي ربما أدّى إلى سعيها بالتخلّص منه وبقتله .
نعم ، لا بأس بها تعريضاً وتصريحاً للخلية من الزوج ، بل هي حينئذٍ مستحبّة « 1 » ؛ لما روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة بنت قيس : « إذا حللت فآذنيني . . . » « 2 » .
ويجوز التعريض للمطلّقة ثلاثاً في العدّة من الزوج وغيره .
ولا يجوز فيها التصريح لها منه ولا من غيره ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً »
« 3 » .
وأمّا المطلقة تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان ونحوها ممّا تحرم على الرجل أبداً كالملاعنة والمرضعة ، فلا يجوز التعريض لها من الزوج في غير العدّة فضلًا عنها ، ويجوز من غيره ؛ لقوله تعالى - المتقدّم - :
« إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً » ،
ولا يجوز التصريح في العدّة منه ولا من غيره .
وأمّا المعتدّة البائنة - سواء كانت عن خلع أو فسخ - فيجوز التعريض من الزوج وغيره ؛ للآية السابقة ، وعن بعضهم التردّد في الغير من ذلك ، ومن أنّها في عدّة الغير مع جواز رجوعها إليه بنكاح « 4 » ، ويجوز التصريح من الزوج في العدّة المضروبة ، احتراماً له « 5 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : نكاح )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 459 - 461 . جامع المقاصد 12 : 48 - 51 . جواهر الكلام 30 : 119 - 120 .
( 2 ) مسند أحمد 7 : 561 ، ح 26779 .
( 3 ) البقرة : 235 .
( 4 ) المبسوط 3 : 459 - 460 .
( 5 ) المبسوط 3 : 460 . المسالك 7 : 415 . الحدائق 24 : 90 - 91 . جواهر الكلام 30 : 120 .