فهي أعم من التعرّب ؛ لأنّه قسم من أقسامها .
ثالثاً - الحكم التكليفي
: يحرم التعرّب بعد الهجرة ، بل قد عدّ من الكبائر اتّفاقاً فتوى ورواية « 1 » ، بل هو من أكبر المعاصي ومن الكفر كما في بعض النصوص « 2 » .
وقد تظافرت الروايات في كونه من الكبائر ، وفيها الصحيح والموثّق :
منها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكبائر ؟ فقال :
« هنّ في كتاب علي عليه السلام سبع : الكفر باللَّه . . . والتعرّب بعد الهجرة » ، قال : فقلت :
هذا أكبر المعاصي ؟ فقال : « نعم . . . » « 3 » .
ومنها : ما رواه ابن محبوب ، قال :
كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : « الكبائر : . . . التعرّب بعد الهجرة . . . » « 4 » .
ولا يصدق التعرّب بعد الهجرة بالنسبة لمن يهاجر إلى بلدان الكفر إذا تمكّن من العمل بوظائفه الدينية في تلك البلدان « 5 » .
نعم ، يجب الخروج من هذه البلدان إذا خاف الإنسان على أولاده من التعرّب ، والذهاب بهم إلى بلدٍ إسلامي ، إذا لم يكن في ذلك تلف للنفس أو حرج أو ضرورة توجب رفع التكليف « 6 » ، بل لم يستبعد البعض وجوب الهجرة حتى مع الحرج إذا خاف الإنسان على أهله وأولاده من اللحوق بالكفّار « 7 » .
تعرّس
( انظر : حجّ )
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 4 : 352 - 353 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 433 .
( 2 ) الوسائل 15 : 322 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 6 . البحار 68 : 260 ، ح 18 .
( 3 ) الوسائل 15 : 321 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 15 : 318 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 5 ) صراط النجاة 1 : 451 .
( 6 ) صراط النجاة 2 : 376 .
( 7 ) صراط النجاة 2 : 376 .