غصب مالًا وامتنع من ردّ المغصوب إلى صاحبه ، فيعذّب حتى يردّه إذا توقّف الردّ عليه « 1 » .
بل ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز للمالك أخذ ماله من الغاصب ؛ إنقاذاً للحقّ - بأيّ نحوٍ يمكنه - حتى بالإجبار والتعذيب « 2 » .
الثاني - تعذيب الحيوان
: ذكر الفقهاء أنّه لا يجوز تعذيب الحيوان ظلماً ، فلا تجوز إجاعة الحيوان ولا تعطيشه من غير غرض مشروع ، ولا تحميله فوق الطاقة « 3 » .
وذلك لأنّ الأصل عدم جواز تعذيب الحيوانات غير الضارّة إلّالمصالح انتفاع الإنسان ؛ لأنّ ذلك نوع من الظلم ، ممّا يقبح عقلًا ويحرم شرعاً ، ولا استثناء من حرمة الظلم ولا تخصيص ، بل كلّ مورد يتوهّم كونه تخصيصاً فهو خروج تخصّصي « 4 » .
وهناك موارد من تعذيب الحيوان وإيذائه ورد النهي عنها ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - حبس الحيوان ومنعه عن الطعام والشراب
: من ملك حيواناً لزمه علفه وسقيه ، وصرّحت بعض الروايات بالنهي عن حبس الحيوان ومنعه عن الطعام والشراب .
منها : ما ورد في رواية عبد اللَّه بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه دخل حائطاً لبعض الأنصار فإذا فيه جمل ، فلمّا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذرفت عيناه ، فمسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنامه فسكن ، ثمّ قال : « من ربّ هذا الجمل ؟ » فجاء فتىً من الأنصار فقال : هو لي يا رسول اللَّه ، فقال : « ألا تتّقي اللَّه في هذه البهيمة التي ملّكك اللَّه إيّاها ، فإنّه يشكو إليّ أنّك تجيعه وتذيبه » « 5 » .
ومنها : ما روي أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « دخلت امرأة النار في هرّة
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 37 : 78 .
( 2 ) فقه المعاملات : 536 . وانظر : بلغة الفقيه 1 : 47 .
( 3 ) انظر : غاية المرام 4 : 34 .
( 4 ) مصطلحات الفقه : 151 .
( 5 ) البحار 64 : 111 . وانظر : مسند أحمد 1 : 336 - 337 ، ح 1757 .