القذف وغيرهما - وكما في القصاص إذا ثبت ولم يعف المجني عليه ؛ وذلك لأنّها مجعولة على المكلّفين عقوبة لارتكابهم المعاصي الكبيرة .
ولها موارد كثيرة بعضها عقوبات معيّنة تسمّى حدوداً ، وبعضها غير معيّنة تسمّى تعزيرات .
لكن قيّدها الشارع بشروط وحدود لا يجوز لأحد أن يتجاوزها ، فلا يجوز التعذيب زائداً على ما عيّنه الشارع المقدّس ، أو بما يوجب تعذيباً زائداً على ما يضرب بالسيف ، مثل : أن يقطع بالمنشار أو بالآلة الكالّة ونحوهما ، ولو فعل أثم وعزّر ، فكما أنّه لا تجوز عقوبة زائدة على أصل القتل بمثل الضرب ونحوه كذلك لا يجوز استعمال الآلة المذكورة لعين ذلك ، ولا فرق من هذه الجهة بين ما لو كانت الجناية الأصلية واقعة بالكالّ أم لا ؛ لعدم جواز رعاية المماثلة في هذه الجهات .
نعم ، لو خالف واستعمل الآلة المذكورة لا يترتّب عليه ضمان ، بل يعزّر للمخالفة « 1 » .
وقد روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ اللَّه كتب الإحسان على كلّ شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة . . . » « 2 » .
( انظر : تعزير ، حدّ )
3 - تعذيب الكفّار في الجهاد والدفاع
: رخّص الشارع تعذيب الكفّار بالإيذاء والجرح ونحوهما ولو بالنسبة لمن لا ذنب له إذا توقّف عليه الظفر على الكفّار وفتح بلادهم في الجهاد الابتدائي ، بل وفي الجهاد الدفاعي أيضاً إذا توقّف استخلاص بلاد المسلمين عليه .
وكذا فيما إذا تترّسوا بمن لا يجوز إيذاؤهم بحيث توقّف الظفر على ذلك « 3 » .
وكذا يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ( القصاص ) : 307 - 308 . وانظر : الشرائع 4 : 229 . المسالك 15 : 233 . مجمع الفائدة 13 : 424 . جواهر الكلام 42 : 296 . تحرير الوسيلة 2 : 482 ، م 11 .
( 2 ) البحار 65 : 315 - 316 ، ذيل الحديث 7 . مسند أحمد 5 : 103 ، ح 16664 .
( 3 ) انظر : المبسوط 1 : 546 . التذكرة 9 : 70 - 73 . القواعد 1 : 486 . جواهر الكلام 21 : 68 - 70 . مصطلحات الفقه : 152 .