المهاجم بأيّ داعٍ كان ، سواء كان بداعي السرقة أو التجاوز على العرض أو غير ذلك ، بل قد يجب .
نعم ، يشترط في الدفاع عن النفس والعرض التدرّج من الأسهل إلى الأشدّ ، فلو راعى التدرّج وحصل التلف في المهاجم فلا مسؤوليّة على المدافع حينئذٍ ولا ضمان ، وتكون الجناية على المهاجم هدراً ؛ لأنّه كان متعدّياً « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : جهاد ، دفاع )
4 - التعذيب تأديباً
: ويقصد بذلك أدنى مراتب التعذيب بحيث لا يدمي ولا يكسر ولا تكون له آثار سلبية ، فقد رخّص الشارع للأولياء والموالي في مقام تأديب الصغار والمجانين والعبيد وتربيتهم ، وحملهم على فعل الواجبات وترك المحرّمات ، ما يكون سبباً لإيذائهم كالضرب والحبس والقول الخشن ونحوها .
ورخّص أيضاً لمعلّمي الأطفال ومربّيهم من الضرب ونحوه ، بشرط أن لا يتجاوز الحدّ اللازم ، فلو تجاوز كان ظلماً ويقع محرّماً .
وكذا رخّص الشارع وأباح للزوج أن يضرب زوجته فيما إذا ظهرت منها علائم النشوز ، كما قال تعالى في كتابه :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ »
« 2 » .
وهل يجوز ذلك للنساء إذا ظهرت منهنّ أمارات النشوز والخروج عن العشرة المعروفة ؟ الظاهر جواز الأوّل دون الأخيرين « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تأديب ، نشوز )
5 - التعذيب للوصول إلى الحقّ
: ذكر الفقهاء أنّه إذا توقّف الوصول إلى الحقّ على التعذيب جاز بشرط أن يصدر من أهله ولا يتجاوز عن حدّه « 4 » ، فمن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 651 .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 ) مصطلحات الفقه : 151 - 152 .
( 4 ) الخلاف 5 : 223 ، م 8 . السرائر 3 : 363 . الإرشاد 1 : 339 . كشف اللثام 6 : 286 .