تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وفي كلّ مورد يكون الشخص أميناً بالنسبة لما في يده من مال الغير ، كما لو حصل بيده بإجارة أو وديعة أو عارية أو غير ذلك لا يضمن إن عيب أو تلف أو نقص إلّاإذا كان بتعدٍّ منه ، سواء كان بالتفريط أم بعدم رعاية ما يلزم حفظه أم بالعمد ، فإذا تعدّى بأيّ نحو كان فإنّه يكون ضامناً له « 1 » . وتدلّ عليه روايات كثيرة نشير إلى بعضها فيما يلي : منها : مكاتبة محمّد بن الحسن ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السلام : « هو ضامن لها إن شاء اللَّه » « 2 » . ومنها : رواية الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : « يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو ضامن » « 3 » . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه وأبي إبراهيم عليهما السلام قالا : « إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن » « 4 » . ومنها : رواية محمّد بن مرازم عن أبيه - أو عمّه - قال : شهدت أبا عبد اللَّه عليه السلام وهو يحاسب وكيلًا له والوكيل يكثر أن يقول : واللَّه ما خنت ، واللَّه ما خنت ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا هذا ، خيانتك وتضييعك عليَّ مالي سواء إلّاأنّ الخيانة شرّها عليك » ، ثمّ قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه حتى يدركه ، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه ، ومن خان خيانة حسبت عليه من رزقه ، وكتب عليه وزرها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه 346 . الجامع للشرائع : 322 332 346 . المسالك 4 : 73 و 5 : 62 101 138 290 293 جواهر الكلام 27 : 83 128 215 تحرير الوسيلة 2 : 7 م 20 . ( 2 ) الوسائل 19 : 18 ، ب 5 من الوديعة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 121 ، ب 17 من الإجارة ، ح 2 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 125 ، ح 446 . الوسائل 19 : 97 - 98 ، ب 4 من العارية ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 19 : 169 ، ب 8 من الوكالة ، ح 1 .