قال : . . . لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه . . . » « 1 » .
ومنها : ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال - في خطبة الوداع - : « أيّها الناس ، إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّاعن طيب نفسٍ منه » « 2 » .
وغيرها .
وقد أسّس الفقهاء قاعدة تحت عنوان ( قاعدة حرمة مال المسلم ونفسه ) ، واستفادوا من هذه الروايات وغيرها حرمة التصرّف في مال الغير .
ويترتّب على التعدّي على مال الغير - مضافاً إلى الحرمة التكليفية - الضمان أو الحدّ أو التعزير ، فقد صرّح عدّة من الفقهاء بأنّ التعدّي على مال الغير بإتلافه عدواناً يوجب الضمان ، وفي بعض الموارد يوجب التعزير أو الحدّ « 3 » أيضاً .
قال السيّد البجنوردي : « التصرّفات التكوينية في مال الغير حرام ، سواء كان بإتلاف نفسه أو شيء من أوصافه أو من منافعه أو باستيفاء منافعه أو بحبس تلك المنافع عن مالكه ، كلّ ذلك [ مضمون ] بقاعدة الإتلاف أو قاعدة على اليد ، ففي جميع ذلك يكون الأمران ، أي الحرمة التكليفية والضمان وضعاً » « 4 » .
واستدلّ له بالأخبار :
منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 5 » .
ومنها : خبر علي بن الحسن بن علي بن رباط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل على من تعدّى حدّاً من حدود اللَّه عزّوجلّ حدّاً . . . » « 6 » .
ومنها : خبر سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 10 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 3 .
( 3 ) انظر : المهذّب 1 : 435 . التذكرة 19 : 19 : 156 ، 158 ، 288 . الدروس 3 : 106 . المسالك 12 : 147 - 148 . جواهر الكلام 41 : 486 - 487 .
( 4 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 223 .
( 5 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 28 : 15 ، ب 2 من مقدّمات الحدود ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 28 : 264 ، ب 10 من حدّ السرقة ، ح 1 .