القسم الثالث : أن يكون ما حصل بالملك الجديد مكمّلًا للنصاب وليس متضمّناً لنصاب مستقلّ ، كما لو كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء الحول اثنتين وأربعين ، فهل يسقط اعتبار الأوّل ويصير الجميع نصاباً واحداً من الزمان الثاني ، أو تجب زكاة كلّ منهما عند انتهاء حوله ، أو يجب إعمال الزكاة بلحاظ كلا النصابين كلّ في حوله ، ولكن بنحو التقسيط لا في جميع المال ، أو عدم الشروع في حول الزائد حتى ينتهي الحول الأوّل ، ثمّ استئناف حول واحد للجميع ؟
احتمالات وأقوال ، اختار كثير من الفقهاء الوجه الأخير « 1 » ، بل نسب إلى مشهور المتأخّرين « 2 » .
ويدلّ عليه :
1 - إطلاق أدلّة وجوب إخراج زكاة الأوّل عند تمام حوله مع وجود المقتضي له وفقد المانع عنه « 3 » .
2 - ما دلّ على أنّ المال الواحد لا تتعلّق به الزكاة في العام الواحد مرّتين ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية زرارة :
« . . . لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد . . . » « 4 » .
فإنّ المستفاد منه أنّ فعليّة فريضة كلّ نصاب مشروطة بعدم فعليّة فريضة أخرى في ذلك المال في تمام الحول « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : زكاة ، نصاب )
23 - تعدّد العنوان ووحدة المعنون
: تعرّض الأصوليون لهذا الموضوع عند الحديث عن مسألة اجتماع الأمر والنهي فقالوا : لو اجتمع العنوانان المتعلّق أحدهما للأمر والآخر للنهي إيجاداً ووجوداً ، كالصلاة في المكان المغصوب ، فيلتقي العنوان المأمور به - وهو الصلاة - مع العنوان المنهي عنه - وهو الغصب - فما
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 77 . الرياض 5 : 67 - 68 . جواهر الكلام 15 : 104 - 105 . العروة الوثقى 4 : 48 ، م 13 .
( 2 ) الزكاة ( الهاشمي ) 1 : 501 .
( 3 ) المدارك 5 : 77 - 78 . جواهر الكلام 15 : 105 . مهذّب الأحكام 11 : 88 .
( 4 ) الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 1 .
( 5 ) الزكاة ( الهاشمي ) 1 : 501 .