وكذا لا خلاف بينهم في أنّه لو قتل واحد اثنين أو أكثر فليس لأوليائهم إلّا قتله ، فإذا اصطلحوا معه كان لكلّ مقتول ديته « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
20 - أصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب
: السبب والمسبّب قد يتّحدان وقد يتعدّدان ، ومع تعدّد الأسباب قد تقع دفعة وقد تترتّب ، وقد تتداخل الأسباب أو المسبّبات وقد تتباين .
فهنا مباحث :
الأوّل : تعدّد الأسباب والمسبّب واحد ، كأسباب الوضوء الموجبة له ، فيجزئ عنها وضوء واحد إذا نوى رفع الحدث وأطلق ، وكذا إن نوى رفع واحد منها فالأصحّ ارتفاع الجميع ، وكذا الحال في تعدّد أسباب الغسل « 2 » .
وفصّل بعض الفقهاء بين نيّة الجنابة ، فإنّه يجزي عن غيره ، وعدم الإجزاء في غيرها عنها « 3 » ؛ لأنّ المرتفع ليس نفس الحدث ، بل المنع من العبادة المشروطة به ، وهو قدر مشترك بين الجميع ، والخصوصيّات ملغاة « 4 » .
وكذا تداخل مرّات الوطء بالشبهة بالنسبة إلى وجوب مهر واحد ، وتداخل مرّات الزنى بوجوب حدّ واحد .
الثاني : تعدّد الأسباب والمسبّبات ؛ لاختلاف الحكم المترتّب عليها ، فإن أمكن الجمع بينها باندراج أحدها في البقية تداخلت ، كما إذا نوى داخل المسجد فريضة أو نافلة راتبة ، فالظاهر إجزاؤها عن صلاة التحية « 5 » .
وأمّا إذا لم يمكن الجمع كما لو قتل واحد جماعة ، فإن رتّب قتل بالأوّل وكان للباقين الدية على الأقرب « 6 » ، ولو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 119 .
( 2 ) التحرير 1 : 94 . مستند الشيعة 2 : 367 . مصباح الفقيه 2 : 269 . العروة الوثقى 1 : 523 . تحرير الوسيلة 1 : 39 .
( 3 ) المبسوط 1 : 53 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 166 .
( 5 ) مصباح ( الكفعمي ) : 412 .
( 6 ) التذكرة 12 : 339 . التنقيح الرائع 4 : 450 .