الحسن عليهما السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنّ جميعاً بكلام واحد ، فقال :
« عليه عشر كفّارات » « 1 » .
والقول الثاني : أنّه لا يجب إلّاكفّارة واحدة ؛ لأنّ الظهار كلمة تقتضي مخالفتها الكفّارة ، فإذا تعلّقت بجماعة لم يقتض إلّا كفّارة واحدة كاليمين « 2 » .
المسألة الثالثة : لو وطأ الزوجة قبل أن يكفّر فعليه كفّارتان « 3 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ لحصول سبب الكفّارة الأولى بإرادة العود ، والثانية بالوطء ، فيتعدّد السبب وتتعدّد الكفّارة ، ولعدم التداخل ، ولمعتبرة حسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل . . . أتاها قبل أن يكفّر . . . قال : « رقبة أيضاً » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ظهار )
ه - تعدّد الكفّارة بتعدّد حنث النذر :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ الكفّارة تتعدّد بتعدّد الحنث ، حيث قالوا بأنّه إذا نذر الرجل أن يصوم سنة معيّنة ، وأفطر من السنة المنذورة أيّاماً عامداً ، ولم يكن قد اشترط التتابع في صومه بنى على الصوم وأتمّ السنة ، ثمّ قضى الأيّام التي أفطرها ووجبت عليه الكفّارة بعدد الأيّام « 6 » .
وأمّا في جانب ترك الفعل ، فلو نذر ترك المحرّم على نحو الانحلال - كأن قال : ( للَّه عليَّ أن أترك كلّ كذب في كلّ زمان ) - فتتكرّر الكفّارة حينئذٍ بتكرّر الفعل ، وإذا نذر ترك طبيعي المحرّم ، فهنا لا تتكرّر الكفّارة بتكرّر الفعل ، بل يكفي إخراجها مرّة واحدة « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نذر )
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 321 ، ب 11 من الظهار ، ح 3 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 423 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 318 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 422 . كلمة التقوى 7 : 227 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 203 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 26 : 223 .
( 5 ) الوسائل 22 : 329 ، ب 15 من الظهار ، ح 5 .
( 6 ) كلمة التقوى 6 : 432 . وانظر : الشرائع 3 : 192 . المسالك 11 : 381 . جواهر الكلام 35 : 434 .
( 7 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 5 : 433 .