القول المشهور « 1 » ، بل الإجماع عليه « 2 » ؛ لعدم اتّحاد المكلّف به ، فيرجع حينئذٍ إلى سقوط سببيّة أحد السببين ؛ لأنّه مع فرض انقضائهما أجمع بالعدّة الأولى يكون الثاني لا مقتضي له « 3 » .
ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال :
« يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » « 4 » .
وفصّل الشهيد الثاني بين ما لو كانت العدّتان لشخصين ، فلا تتداخلان على أصحّ القولين ؛ للأصل ، ولأنّهما حقّان مقصودان كالدينين ولرواية محمّد بن مسلم « 5 » .
ولو كانت لشخص واحد تداخلت العدّتان على أصحّ القولين ؛ لأنّهما واحد ، فأشبها المتجانسين ، فتنقضي العدّتان جميعاً بالوضع ، ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المذكورة « 6 » .
وقال الشيخ الطوسي : « كلّ موضع تجتمع على المرأة عدّتان فإنّهما لا تتداخلان ، بل تأتي بكلّ واحدة منهما على الكمال . . . دليلنا : إجماع الفرقة ؛ وأيضاً فقد ثبت وجوب العدّتين عليها .
وتداخلهما يحتاج إلى دليل » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : عدّة )
9 - تعدّد الصفقة
: تتعدّد الصفقة بتعدّد المشتري والبائع « 8 » ، فلو اشترى بعض عبد في صفقة وباقيه في أخرى ، إمّا من البائع الأوّل أو من غيره ، فله - المشتري - ردّ أحد البعضين خاصة ؛ لتعدّد الصفقة .
ولو علم بالعيب بعد العقد الأوّل ولم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 364 . وانظر : السرائر 2 : 748 . كفاية الأحكام 2 : 375 .
( 2 ) الخلاف 5 : 76 ، م 31 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 380 .
( 4 ) الوسائل 20 : 453 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 11 . وانظر : ح 12 ، و 453 ، ح 14 .
( 5 ) المسالك 9 : 342 .
( 6 ) المسالك 9 : 359 .
( 7 ) الخلاف 5 : 75 - 76 ، م 31 . وانظر : كلمة التقوى 7 : 208 .
( 8 ) انظر : التذكرة 11 : 174 . جامع المقاصد 4 : 264 . المسالك 12 : 299 .