تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا قبلها ، فإنّها تبين منه وتحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره « 1 » ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
إلى قوله عزّ من قائل :
« فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
« 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : طلاق )

8 - حكم العدّة فيما لو تعدّد موجبها

: إذا تحقّق للمرأة سببان لوجوب عدّتين عليها ، إمّا لشخص واحد أو لشخصين ، وإمّا أن تكون من جنس واحد - بأن طلّق زوجته وشرعت في العدّة ثمّ وطئها في العدّة جاهلًا - أو من جنسين - بأن كانت إحداهما بالحمل والأخرى بالأقراء - فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيها ، نذكر إجمالًا أهمّها فيما يلي : 1 - لو تعدّد الوطء من المشتبه اجتزأ بعدّة كاملة للأخير « 3 » ؛ لوحدة طبيعة السبب - الوطء - فيكفي مسبّب واحد ، كما في توارد الأحداث الصغيرة على المكلّف فيكفي وضوء واحد . وتعدّد الواطئ لا يخرجه عن الوحدة الحقيقية للطبيعة بعد كون أصل المنشأ هو الوطء المحترم « 4 » . 2 - إذا طلّقها بائناً ثمّ وطئها لشبهة فقال بعض بتداخل العدّتين « 5 » ؛ لأنّ قاعدة اقتضاء تعدّد السبب تعدّد المسبّب مختصّة بما إذا كان السبب مطلقاً . وأمّا إذا كان مقيّداً بوقت خاص لا يسع إلّا فرداً واحداً فلا اقتضاء ، مع أنّ الظاهر من الأدلّة اتّصال العدّة بالسبب أو ما يقوم مقامه ، فلا محيص عن التداخل حينئذٍ ، خصوصاً بعد أن كان الفرض الاستبراء ، وقد حصل بالعدّة الأولى « 6 » . وقال بعض آخر بعدم التداخل على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 158 . وانظر : زبدة البيان : 758 . تحرير الوسيلة 2 : 284 ، م 12 . ( 2 ) البقرة : 229 ، 230 . ( 3 ) جواهر الكلام 32 : 380 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 26 : 153 . ( 5 ) المقنع : 354 . الشرائع 3 : 45 . التحرير 4 : 169 . ( 6 ) جواهر الكلام 32 : 366 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 375 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )