المعروف بين الفقهاء أنّه لو تعدّد سبب الاستحقاق في الزكاة في شخصٍ واحد - كأن يكون فقيراً وعاملًا وغارماً مثلًا - يجوز أن يعطى بكلّ سببٍ نصيباً « 1 » ؛ لاندراجه حينئذٍ في هذه الأصناف فيستحقّ بكلّ منها « 2 » .
ودعوى اعتبار الانفراد في الأصناف بالنسبة إلى الدفع لا يصغى إليها ؛ لعدم الشاهد لها ، بل الشاهد على خلافها متحقّق « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة )
5 - تعدّد العامل في الجعالة
: إذا جعل على فعل ، فإن لم يقبل التعدّد فالعوض لازم بفعله للفاعل ، سواء كان متّحداً أم متعدّداً ، حيث تكون الصيغة شاملة للمتعدّد ، كقوله : ( من ردّ عبدي فله دينار ) فإنّ ( من ) عامّة تشمل ما إذا ردّه واحد وأكثر ، والردّ لا يتعدّد ، فلو اشترك جماعة في ردّه فليس لهم إلّاعوض واحد على المشهور بين الفقهاء « 4 » .
وإن كان الفعل يقبل التعدّد كدخول الدار - والصيغة تشمل الفاعل المتعدّد - ففعل كلّ واحد منهم ذلك الفعل استحقّ كلّ واحد العوض ؛ لصدق الاسم على كلّ واحد منهم ؛ إذ يصدق على كلّ واحد منهم أنّه دخل الدار ، ولا يصدق على كلّ واحد أنّه ردّ الآبق ، بل الفعل مستند إلى المجموع « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : جعالة )
6 - تعدّد الزوجات
: تعدّد الزوجات إلى أربع مشروع وجائز « 6 » ، والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
« 7 » .
هذا في العقد الدائم ، وأمّا في المنقطع فله أن ينكح ما شاء بلا خلاف معتدّ فيه ، وللنصوص « 8 » .
وتفصيل الكلام في مشروعية التعدّد وشروطه ووجوب العدل بين الزوجات وعدم منافاته لحقوق المرأة يراجع في محلّه .
( انظر : امرأة ، قسم بين الزوجات ، نفقة ، نكاح )
7 - تعدّد الطلاق
: يجوز للزوج تطليق زوجته الحرّة ثلاث مرّات إذا وقعت على الوجه الصحيح ، من كونها مترتّبة لا مرسلة وبعد تخلّل الرجعة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 9 : 330 . وانظر : القواعد 1 : 355 . الإيضاح 1 : 208 . العروة الوثقى 4 : 144 . كلمة التقوى 2 : 219 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 447 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 447 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 330 .
( 4 ) المختلف 6 : 79 .
( 5 ) المسالك 11 : 167 . وانظر : الشرائع 3 : 165 . كفاية الأحكام 1 : 727 . جواهر الكلام 35 : 209 .
( 6 ) جواهر الكلام 30 : 2 . وانظر : المهذّب البارع 3 : 289 . المسالك 7 : 347 . نهاية المرام 1 : 174 ، 175 . الرياض 10 : 216 ، 218 .
( 7 ) النساء : 3 .
( 8 ) جواهر الكلام 30 : 8 .