وردّ بأنّ هذا الاقتضاء إنّما هو في الأسباب الحقيقية دون المعرّفات الشرعية ؛ ولهذا حكم كلّ من قال بانعقاد نذر الواجب بالتداخل إذا تعلّق النذر بحجّ الإسلام من غير التفات إلى اختلاف الأسباب « 1 » .
( انظر : استطاعة ، حجّ )
ب - تعدّد النائب في الحجّ المستحبّ :
يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب ، تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ؛ للأصل والإطلاق « 2 » .
وخبر محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال :
بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلماناً ، وحجّة لي وحجّة لأخي موسى ابن عبيد ، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا . . . « 3 » .
ولكنّ هذا الخبر لا يفيد كون حجّهم في عام واحد وإن كان قريباً .
( انظر : حجّ ، نيابة )
ج - تعدّد الكفّارة في الإحرام بتعدّد موجبها :
إذا اجتمعت أسباب مختلفة للكفّارة - كالصيد واللبس وتقليم الأظفار والطيب - لزم عن كلّ واحد منها كفّارة ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 4 » ؛ لقاعدة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المسقط « 5 » .
وكذا لو تكرّر الوطء لزمه أيضاً لكلّ مرّة كفّارة على المشهور بين الفقهاء « 6 » ، بلا فرق بين اتّحاد المجلس والوقت وتعدّدهما ، وتخلّل التكفير وعدمه بإجماع الفقهاء ؛ لحصول اليقين بالبراءة « 7 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 14 : 216 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 12 : 270 . وانظر : براهين الحج 2 : 120 - 121 . الحج ( سيّد حسن قمي ) 1 : 510 .
( 3 ) الوسائل 11 : 208 ، ب 34 من النيابة في الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 431 .
( 5 ) انظر : الشرائع 1 : 297 . التذكرة 8 : 62 - 63 . المسالك 2 : 489 . المدارك 8 : 451 .
( 6 ) المدارك 8 : 451 .
( 7 ) جواهر الكلام 20 : 431 . وانظر : الانتصار : 252 - 253 .