ويستدلّ له بإطلاق الروايات :
منها : ما رواه محمّد بن هارون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من ذكرتُ عنده فلم يصلّ عليَّ فدخل النار فأبعده اللَّه . . . » « 1 » . والوعيد أمارة على الوجوب « 2 » .
ومنها : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« . . . إنّ اللَّه تعالى وكّل بي ملكين فلا اذكر عند مسلم فيصلّي عليَّ إلّاقال له ذانك الملكان : غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته :
آمين ، ولا اذكرُ عند مسلم فلا يصلّي عليَّ إلّا قال له الملكان : لا غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته : آمين » « 3 » .
وأمّا عند عدم ذكره صلى الله عليه وآله وسلم فيستحبّ استحباباً مؤكّداً « 4 » ؛ لتظافر الروايات على أنّ الصلاة عليه تهدم الذنوب وتوجب إجابة الدعاء المقرون بها « 5 » .
ولكن ذهب بعضهم إلى القول بعدم وجوب الصلاة عليه عند ذكره ، رادّاً الأدلّة التي استدلّ بها على الوجوب « 6 » .
( انظر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
3 - التعدّد في الحجّ
: ثمّة موارد مختلفة للتعدّد في باب الحجّ ذكرها الفقهاء ، نورد أبرزها إجمالًا فيما يلي :
أ - تعدّد الحجّ الواجب استطاعة ونذراً :
من نذر أن يحجّ ولم يكن قد حجّ حجّة الإسلام ، وحجّ الذي نذر فقد أجزأت حجّته عن حجّة الإسلام ، وإن خرج بعد النذر بنيّة حجّة الإسلام لم يجزه عن الحجّة التي نذر بها ، وكانت في ذمّته « 7 » .
وذهب بعضهم إلى عدم التداخل ؛ نظراً لكون اختلاف السبب يقتضي اختلاف المسبّب « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 408 ، ب 10 من التشهّد ، ح 3 .
( 2 ) كنز العرفان 1 : 133 .
( 3 ) المستدرك 5 : 352 - 353 ، ب 35 من الذكر ، ح 3 .
( 4 ) كنز العرفان 1 : 133 .
( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 92 ، ب 36 من الدعاء ، و 192 ، 201 ، ب 34 ، 42 من الذكر .
( 6 ) الذخيرة : 289 .
( 7 ) النهاية : 205 . وانظر : المختلف 4 : 375 .
( 8 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 128 . الخلاف 2 : 394 ، م 254 . المهذّب 1 : 268 . الوسيلة : 156 . السرائر 1 : 518 . التذكرة 7 : 102 .