وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال :
« اغسله مرّتين » ، وسألته عن الصبي يبول على الثوب ، قال : « يصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ يعصره » « 1 » .
واكتفى الشهيد الأوّل بالمرّة قائلًا :
« ولا يجب التعدّد إلّافي إناء الولوغ من الكلب ، فيجب مرّتين بعد تعفيره بالتراب الطاهر . . . » « 2 » .
وقال السيّد العاملي : « نعم ، لو قيل باختصاص المرّتين بالثوب والاكتفاء في غيره بالمرّة المزيلة للعين ، كان وجهاً قويّاً » « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : طهارة )
ومنها - تطهير الآنية المتنجسة :
يشترط في تطهير الآنية المتنجّسة - بالإضافة إلى الشروط العامة للتطهير ، كطهارة الماء وإطلاقه وزوال العين النجسة - التعدّد .
والبحث تارة يكون في النجاسات غير المنصوصة ، وأخرى في المنصوصة :
أمّا الأولى : فالمعروف عند المتقدّمين كفاية غسل الإناء مرّة واحدة في تطهيره في غير النجاسات الخاصة - وهي ولوغ الكلب والخنزير ، وإصابة الخمر ، وموت الجرذ - ولزوم التعدّد فيها « 4 » .
وأمّا عند المتأخّرين فالرأي السائد هو لزوم التعدّد في تطهير الإناء بالماء القليل ، وأمّا في المعتصم فتكفي المرّة الواحدة « 5 » .
وأمّا الثانية - أي النجاسات المنصوصة ، وهي التي ورد فيها نصّ خاص - فهي ثلاثة :
إحداها : الآنية المتنجّسة بالخمر ، حيث اختلف الفقهاء في كيفية تطهيرها على أقوال :
الأوّل : وجوب الغسل سبع مرّات « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 55 ، ح 1 .
( 2 ) البيان : 93 .
( 3 ) المدارك 2 : 336 - 337 .
( 4 ) انظر : المقنعة : 68 ، 73 . السرائر 1 : 92 . الشرائع 1 : 56 .
( 5 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 220 - 221 ، م 5 ، و 224 ، م 13 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 460 .
( 6 ) المقنعة : 73 . المبسوط 1 : 34 . المراسم : 36 .