الأوّل « 1 » - في بعض كتبهما - صحّة ذلك بما إذا كان بغير جنسه .
( انظر : دين ، صلح )
الخامس - التعجيل بمعنى التخفيف
: من معاني التعجيل التخفيف في الفعل والاقتصار على الأقلّ ، وله موارد كثيرة ، بعضها ما يلي :
أ - يجوز للمصلّي تعجيل الصلاة في السفر عند الضرورة والاقتصار على الفاتحة في القراءة « 2 » ، بل يجوز ذلك لمطلق الحاجة أو الخوف « 3 » وإن لم يكن مسافراً ؛ لما ورد في صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » « 4 » ، فإنّ مقتضاها جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجل المصلّي حاجة « 5 » ، بل يجب التعجيل بذلك في ضيق الوقت أو الخوف أو الضرورة الشديدة التي توجب تحريم الفعل « 6 » .
ب - يستحبّ لإمام الجماعة تخفيف الصلاة والاقتصار على السور القصار ، والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثاً لا أزيد « 7 » ، بل يكره التطويل « 8 » ؛ مراعاة لحال المأمومين ؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي للإمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه » « 9 » ، وغيره .
نعم ، لو علم منهم حبّ التطويل فلا بأس به ؛ لأنّ الظاهر من الأخبار هو مراعاة حالهم في الاستعجال لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم ، فإذا أحبّوا ذلك فلا منافاة فيه ؛ لما دلّت عليه النصوص « 10 » ، إلى غير ذلك من الموارد .
والتفصيل يطلب من محلّه .
( انظر : تخفيف ، صلاة ، صلاة الجماعة )
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 331 .
( 2 ) المراسم : 75 .
( 3 ) انظر : الحبل المتين 2 : 359 . الحدائق 8 : 122 .
( 4 ) الوسائل 6 : 40 ، ب 2 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 5 ) المدارك 3 : 351 .
( 6 ) كلمة التقوى 1 : 408 .
( 7 ) الذكرى 4 : 471 .
( 8 ) الدروس 1 : 223 .
( 9 ) الوسائل 8 : 420 ، ب 69 من صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 10 ) الحدائق 11 : 173 .