رضاه وإذنه ، ولا يقاس بإبقاء الأعيان الخارجية وعدم ردّها إلى أصحابها ، فإنّ ذلك تصرّف فيها قطعاً « 1 » .
وفي النكاح إطلاق العقد يقتضي تعجيل المهر بمعنى الحلول ووجوب دفعه إلى الزوجة مع المطالبة .
والحكم كذلك في سائر العقود .
ويترتّب على كون مقتضى إطلاق العقود التعجيل أمور ، منها ما يلي :
أ - لو اشترط التعجيل في العقود كان ذلك تأكيداً لما يقتضيه إطلاقها ، لا تأسيساً « 2 » .
وقد يفيد هذا الاشتراط التسلّط على الفسخ على تقدير التخلّف « 3 » ، إلّاأنّه يمكن أن يناقش فيه بأنّه مع عدم إفادة الشرط أمراً زائداً على ما يقتضيه إطلاق العقد كيف يوجب تخلّفه الخيار ؟ بل كيف يصحّ هذا الشرط ؟ بل يلزم كون تأخير التسليم بدون الشرط موجباً لثبوت الخيار « 4 » .
ب - لو اختلف في التعجيل والتأجيل فالقول قول مدّعي التعجيل ، إلّاأن يثبت خلافه ببيّنة ونحوها ، فلو اختلف المتبايعان في تأخير الثمن وتعجيله فلا شكّ في أنّ القول قول البائع في ادّعاء المشتري تأخير الثمن ؛ لأنّ العقد يقتضي التعجيل ، والأصل عدم اشتراط ما يؤخّره ، ولا يوجد التأخير إلّامعه « 5 » .
وكذا لو اختلف الزوجان في تعجيل المهر وتأجيله ، فقالت المرأة : إنّه حال معجّل ، وقال الزوج : إنّه مؤجّل ، فالقول قول المرأة في نفي الأجل مع يمينها ، إلّا أن يثبت الرجل صحّة ما يدّعيه « 6 » .
ج - لو اشترى العين المستأجرة مع جهله بذلك يثبت له الخيار بين الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة وبين الفسخ ؛ باعتبار
هامش
( 1 ) معتمد العروة 2 : 82 .
( 2 ) المبسوط 3 : 578 . الوسيلة : 297 . المسالك 3 : 223 . الرياض 9 : 203 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 198 - 199 . جامع المدارك 3 : 181 .
( 3 ) الدروس 3 : 202 . المسالك 3 : 223 . مجمع الفائدة 10 : 27 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 199 .
( 4 ) جامع المدارك 3 : 182 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 536 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 269 ، م 20 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 363 ، م 1273 . كلمة التقوى 7 : 128 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 100 ، م 326 .