بالزواج عند بلوغها ، صرّح بذلك بعض الفقهاء « 1 » ؛ مستدلّين له بمرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته » « 2 » .
وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - :
« أيّها الناس ، إنّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهنّ دواء إلّا البعولة وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد ؛ لأنهنّ بشر . . . » « 3 » .
5 - التعجيل في عبور أرض الخسف
: ورد في بعض الروايات النهي عن دخول أرض الخسف والعذاب وكراهة الصلاة فيها ، فقد روي أنّ عليّاً عليه السلام ترك الصلاة في أرض بابل حتى عبر الفرات ، وصلّى في الموضع المشهور بعد ما ردّت له الشمس إلى وقت الفضيلة ، وكانت قد تجاوزته ولمّا تغرب « 4 » .
وكذا ما رواه جابر بن عبد اللَّه ، قال :
لمّا مرّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحجر في غزوة تبوك ، قال لأصحابه : « . . . لا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلّاأن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم . . . » « 5 » ، وغير ذلك من الروايات « 6 » .
وقد يستفاد من هذه الروايات استحباب التعجيل في العبور عن تلك الأراضي والخروج منها ، بل ورد في روايات أخرى - مرويّة من غير طرقنا - أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أسرع في الخروج منها « 7 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 23 : 155 . العروة الوثقى 5 : 490 ، م 14 . تحرير الوسيلة 2 : 215 ، م 9 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 304 ، م 1054 . كلمة التقوى 7 : 10 . المسائل المنتخبة ( الروحاني ) : 335 ، م 1014 .
( 2 ) الوسائل 20 : 61 ، ب 23 ، من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 20 : 61 ، ب 23 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 5 : 180 - 181 ، ب 38 من مكان المصلّي ، ح 1 و 2 .
( 5 ) المستدرك 17 : 36 ، ب 30 من الأطعمة المباحة ، ح 7 .
( 6 ) انظر : الوسائل 5 : 155 ، ب 23 من مكان المصلّي .
( 7 ) ففي السنن الكبرى ( البيهقي 2 : 451 ) : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلّاأن تكونوا باكين ؛ [ حذر ] أن يصيبكم مثل الذي أصابهم » ، ثمّ قنّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي . وانظر : كنز العمال 14 : 174 ، ح 38282 .