الثاني - التعجيل بمعنى الإسراع في العمل وعدم التباطؤ فيه
: وللتعجيل بمعنى الإسراع في العمل موارد كثيرة أيضاً ، وأهمّها ما يلي :
1 - التعجيل في الاستنجاء والغسل
: يستحبّ تعجيل الاستنجاء خصوصاً من البول « 1 » ، فلا يفصل بين قضاء الحاجة والاستنجاء ؛ وذلك لصحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا انقطعت درّة البول « 2 » فصبّ الماء » « 3 » ، وغيرها « 4 » .
وكذا يستحبّ الإسراع في الإتيان بالغسل وعدم المبيت على الجنابة « 5 » .
2 - التعجيل بتجهيز الميّت ودفنه
: يستحبّ التعجيل والمسارعة في تجهيز الميّت ودفنه « 6 » بغير خلاف « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » ؛ وذلك للروايات التي منها : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الناس ، لا ألقينّ « 9 » رجلًا مات له ميّت ليلًا فانتظر به الصبح ، ولا رجلًا مات له ميّت نهاراً فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللَّه » « 10 » .
ومنها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « كرامة الميّت تعجيله » « 11 » .
بل في الجواهر : أنّ الروايات ظاهرة في الوجوب ، إلّاأنّها حملت على الاستحباب ؛ لما تقدّم من قيام الإجماع على استحبابه ، مضافاً إلى الطعن في أسانيدها « 12 » .
وقال بعض المتأخّرين - بعد استضعافه
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 64 . وانظر : كشف الغطاء 2 : 153 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 476 .
( 2 ) درّة البول : أي سيلانه . مجمع البحرين 1 : 587 .
( 3 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 31 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 1 : 345 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 8 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 185 .
( 6 ) جامع الخلاف والوفاق : 107 . العروة الوثقى 2 : 21 . كلمة التقوى 1 : 195 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 28 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 217 . الغنائم 3 : 375 . مستند الشيعة 3 : 77 . جواهر الكلام 4 : 23 . مستمسك العروة 4 : 28 .
( 9 ) كذا أثبت في الوسائل ، وفي بعض نسخه : « لا ألفينّ » .
( 10 ) الوسائل 2 : 472 ، ب 47 من الاحتضار ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 2 : 474 ، ب 47 من الاحتضار ، ح 7 .
( 12 ) جواهر الكلام 4 : 23 - 24 .