الروايات سنداً - : « يمكن الاستدلال على استحباب التعجيل بقوله تعالى : «
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 2 » ، حيث دلّتا على استحباب التعجيل والمسارعة في كلّ ما هو مأمور به شرعاً » « 3 » .
هذا كلّه فيما لو تيقّن موته « 4 » ، وأمّا لو اشتبه حاله في الموت وعدمه فيحرم التعجيل ، بل يجب الانتظار حتى يحصل العلم بالموت « 5 » .
وقد وردت في ذلك روايات ، منها :
رواية إسماعيل بن عبد الخالق بن أخي شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « خمس ينتظر بهم ، إلّاأن يتغيّروا : الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمُدَخَّن » « 6 » .
ويجب أيضاً تأخير دفن الميّت الذي مات في السفينة إن أمكن التأخير بلا عسر ، وإن لم يمكن - لخوف فساده أو لمنع مانع - يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه ، ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر ، أو يثقّل بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك على نحو التخيير بينهما على المشهور ، وفي اعتبار الاستقبال حينئذٍ وعدمه كلام « 7 » .
والتفصيل في ذلك موكول إلى مدخل ( تجهيز ، دفن ) .
3 - تعجيل طواف الحجّ وسعيه يوم النحر :
يستحبّ للحاجّ إذا قضى مناسكه يوم النحر التعجيل في عوده إلى مكّة - في يومه أو ثانيه - لإتيان طواف الحجّ وسعيه « 8 » ؛ وذلك لاستحباب المسارعة
هامش
( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) آل عمران : 133 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 214 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 217 .
( 5 ) جامع الخلاف والوفاق : 107 . الغنائم 3 : 375 . مستند الشيعة 3 : 78 . جواهر الكلام 4 : 24 . العروة الوثقى 2 : 21 . مستمسك العروة 4 : 28 - 29 . كلمة التقوى 1 : 195 . وانظر : المبسوط 1 : 248 .
( 6 ) الوسائل 2 : 474 ، ب 48 من الاحتضار ، ح 2 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 113 - 114 ، م 2 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 165 - 169 .
( 8 ) الخلاف 2 : 350 ، م 175 . السرائر 1 : 539 . الشرائع 1 : 265 . القواعد 1 : 445 . اللمعة : 75 . المسالك 2 : 327 - 328 . المدارك 8 : 109 - 110 . جواهر الكلام 19 : 264 . جامع المدارك 2 : 487 . مناسك الحج ( التبريزي ) : 202 - 203 ، م 411 .