تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
معاملة ؛ لأنّه لو كان في الواقع محرّماً أو كان فيه خلل لكان على المعصوم نهيه عنه وردعه إذا كان الفاعل عالماً عارفاً بما يفعل ؛ وذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكان عليه بيان الحكم ووجه الفعل إذا كان الفاعل جاهلًا بالحكم ؛ وذلك من باب وجوب تعليم الجاهل « 1 » .

2 - تعبير الرؤيا

: تعبير الرؤيا : يعني العبور من ظاهرها إلى باطنها « 2 » ، كأنّ العابر يعبر من الرؤيا إلى ما وراءها من التأويل ، وهو حقيقة الأمر التي تمثّلت لصاحب الرؤيا في صورة خاصة مألوفة له « 3 » . والكتاب والسنّة يدلّان على صحّة علم التعبير : أمّا الكتاب فهو آيات متعدّدة ، منها : ما ذكره اللَّه سبحانه وتعالى في سورة يوسف بأنّ يوسف عليه السلام عبّر الرؤيا لصاحبي السجن ، حيث قال :
« يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ »
« 4 » . ثمّ عبّر الرؤيا لملك مصر حيث قال :
« قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ »
« 5 » ، وصدقت الرؤيا وصدق يوسف « 6 » . وأمّا السنّة فهي روايات كثيرة كرواية جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام قال : سألته عن تعبير الرؤيا عن دانيال ، أهو صحيح ؟ قال : « نعم ، كان يوحى إليه وكان نبيّاً ، وكان ممّا علّمه اللَّه تأويل الأحاديث وكان صدّيقاً حكيماً . . . » « 7 » .

تعبير الرؤيا

( انظر : رؤيا )
هامش
( 1 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 61 . ( 2 ) المفردات : 543 . ( 3 ) الميزان 11 : 186 . ( 4 ) يوسف : 41 . ( 5 ) يوسف : 47 . ( 6 ) انظر : الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم 11 : 271 - 272 . ( 7 ) البحار 26 : 284 ، ح 41 .