تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ذلك المال للمشتري بالعوض ، فيكون ذلك منه إيجاباً للبيع بالفعل ويدفع المشتري عين الثمن للبائع بقصد إنشاء القبول بدفعه ، فيتمّ العقد بالإيجاب والقبول الفعليين « 1 » . ومنها : فعل المعصوم ، فإذا فعل المعصوم - النبي أو الإمام عليهما السلام - شيئاً فإنّه يدلّ على إباحة ذلك الفعل ، كما أنّ تركه لفعل يدلّ على عدم وجوبه . وقد يكون لفعل المعصوم من الدلالة ما هو أوسع من ذلك ، وهو فيما إذا صدر منه الفعل محفوفاً بالقرينة كأن يحرز أنّه في مقام بيان حكم من الأحكام أو عبادة من العبادات كالوضوء والصلاة ونحوهما ، فإنّه حينئذٍ يكون لفعله ظهور في وجه الفعل من كونه واجباً أو مستحبّاً أو غير ذلك حسبما تقتضيه القرينة . ولا إشكال في أنّ هذا الظهور حجّة كظواهر الألفاظ بمناط واحد ، وكم استدلّ الفقهاء على حكم أفعال الوضوء والصلاة والحجّ وغيرها وكيفياتها بحكاية فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام في هذه الأمور « 2 » .

ج - التعبير بالكتابة :

ذهب الفقهاء إلى عدم كفاية الكتابة في العقود مع القدرة على النطق ؛ لأنّ النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع « 3 » . ويدلّ عليه بعض النصوص كرواية خالد ابن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام » « 4 » . وأمّا مع عدم القدرة على النطق فلابدّ من الإشارة الدالّة على رضاه بمضمون ما كتبه « 5 » . قال المحقّق النجفي : « لا ينعقد [ عقد النكاح ] بالكتابة للقادر على النطق ، بل ولا للعاجز عنه إلّاأن يضمّ إليها قرينة تدلّ على القصد ؛ فإنّها حينئذٍ من أقوى الإشارات » « 6 » . ثمّ إنّه اتّفق الفقهاء على عدم وقوع
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 4 : 38 . ( 2 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 58 - 59 . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 309 . ( 4 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 309 . ( 6 ) جواهر الكلام 29 : 142 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 344 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )