ه - التعبير بالسكوت :
يكون السكوت رضاً وإقراراً في موارد :
1 - سكوت البكر في الزواج :
المشهور بين الفقهاء « 1 » كفاية سكوت البكر في الإجازة عن رضاها بالنكاح ؛ للنصوص الكثيرة كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها » « 2 » .
خلافاً لابن إدريس ، حيث قال :
« السكوت لا يدلّ في موضع من المواضع على الرضا » « 3 » ؛ للأصل ، ولعدم صدق الإذن عليه ، وعدم دلالته على الرضا « 4 » .
وألحق بعض الفقهاء الضحك بالسكوت « 5 » ؛ لأنّه أدلّ على الرضا من السكوت « 6 » .
كما أنّ بعضهم ألحق البكاء بالسكوت أيضاً « 7 » .
ويختلف هذا باختلاف الأمزجة والأعراف الاجتماعية .
( انظر : نكاح )
2 - سكوت المعصوم عليه السلام عن فعل في محضره :
إذا فعل شخص بمشهد المعصوم عليه السلام وحضوره فعلًا فسكت المعصوم عنه مع توجّهه إليه وعلمه بفعله ، وكان المعصوم بحالة يسعه تنبيه الفاعل لو كان مخطئاً ، فإنّ سكوت المعصوم عن ردع الفاعل أو عن بيان شيء حول الموضوع لتصحيحه يسمّى تقريراً للفعل أو إقراراً أو إمضاءً له .
وهذا التقرير إذا تحقّق بجميع شروطه فلا شكّ في أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل جائزاً فيما إذا كان محتمل الحرمة .
كما أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل مشروعاً صحيحاً فيما إذا كان عبادة أو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 76 . جواهر الكلام 29 : 203 . جامعالمدارك 4 : 168 .
( 2 ) الوسائل 20 : 274 ، ب 5 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) السرائر 2 : 569 .
( 4 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 177 .
( 5 ) المهذّب 2 : 194 . جامع المقاصد 12 : 121 . نهايةالمرام 1 : 85 .
( 6 ) جامع المقاصد 12 : 121 .
( 7 ) المهذّب 2 : 194 .