تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

ه - التعبير بالسكوت :

يكون السكوت رضاً وإقراراً في موارد :

1 - سكوت البكر في الزواج :

المشهور بين الفقهاء « 1 » كفاية سكوت البكر في الإجازة عن رضاها بالنكاح ؛ للنصوص الكثيرة كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها » « 2 » . خلافاً لابن إدريس ، حيث قال : « السكوت لا يدلّ في موضع من المواضع على الرضا » « 3 » ؛ للأصل ، ولعدم صدق الإذن عليه ، وعدم دلالته على الرضا « 4 » . وألحق بعض الفقهاء الضحك بالسكوت « 5 » ؛ لأنّه أدلّ على الرضا من السكوت « 6 » . كما أنّ بعضهم ألحق البكاء بالسكوت أيضاً « 7 » . ويختلف هذا باختلاف الأمزجة والأعراف الاجتماعية . ( انظر : نكاح )

2 - سكوت المعصوم عليه السلام عن فعل في محضره :

إذا فعل شخص بمشهد المعصوم عليه السلام وحضوره فعلًا فسكت المعصوم عنه مع توجّهه إليه وعلمه بفعله ، وكان المعصوم بحالة يسعه تنبيه الفاعل لو كان مخطئاً ، فإنّ سكوت المعصوم عن ردع الفاعل أو عن بيان شيء حول الموضوع لتصحيحه يسمّى تقريراً للفعل أو إقراراً أو إمضاءً له . وهذا التقرير إذا تحقّق بجميع شروطه فلا شكّ في أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل جائزاً فيما إذا كان محتمل الحرمة . كما أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل مشروعاً صحيحاً فيما إذا كان عبادة أو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 76 . جواهر الكلام 29 : 203 . جامع‌المدارك 4 : 168 . ( 2 ) الوسائل 20 : 274 ، ب 5 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 3 ) السرائر 2 : 569 . ( 4 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 177 . ( 5 ) المهذّب 2 : 194 . جامع المقاصد 12 : 121 . نهايةالمرام 1 : 85 . ( 6 ) جامع المقاصد 12 : 121 . ( 7 ) المهذّب 2 : 194 .