تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

1 - التعبير عن الإرادة والرضا

: وهذا ما يذكر بمناسبة الصيغة في العقود ونحوها وما يعبّر به عن الإيجاب والقبول . فهناك أكثر من طريق للتعبير عن الإرادة ، فقد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل ، وقد يكون بالسكوت أو الضحك والبكاء . والفعل إمّا أن يكون بالمعاطاة ، أو بالكتابة ، أو بالإشارة ، والكلام في هذه الفروع كما يلي :

أ - التعبير بالقول :

الأصل في التعبير عن الإرادة أو الرضا أن يكون بالقول ، من هنا لا كلام ولا إشكال في التعبير عن الرضا أو البيع أو نحو ذلك من المعاملات بالقول من خلال الإيجاب به أو الإذن الصريح به . نعم ، ربما يقع الكلام في قيام غيره مقامه كالإشارة والكتابة ونحو ذلك في بعض الموارد ، من هنا قالوا : الأصل في الأموال العصمة ولم يبح شيء منها على غير مالكها إلّابالرضا منه ، ولمّا كان الرضا وعدمه أمر خفي قلبي ولا يطّلع عليه إلّامن طرف اللفظ والقول أو ما يقوم مقامه « 1 » . وقالوا في موضع آخر : إنّما اعتبر اللفظ في العقود ليكون دالًا على الإعلام بما في الضمير « 2 » ، وادّعي الإجماع على لزوم النطق في العقود اللازمة « 3 » . ويدلّ عليه بعض النصوص ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية خالد بن الحجّاج : « . . . إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام » « 4 » ؛ ولذلك كانت الصيغة أو الإيجاب والقبول ركناً في جميع العقود « 5 » .

ب - التعبير بالفعل :

للتعبير بالفعل مصاديق عديدة : منها : التعبير بالفعل في المعاطاة ، وهي أن يدفع البائع عين المال المبيع إلى المشتري ، ويقصد بدفعه المال إنشاء بيع
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 361 . ( 2 ) الرياض 11 : 488 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 309 . ( 4 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 5 ) جواهر الكلام 30 : 306 . منية الطالب 2 : 79 . فقه الصادق 15 : 450 .