1 - التعبير عن الإرادة والرضا
: وهذا ما يذكر بمناسبة الصيغة في العقود ونحوها وما يعبّر به عن الإيجاب والقبول .
فهناك أكثر من طريق للتعبير عن الإرادة ، فقد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل ، وقد يكون بالسكوت أو الضحك والبكاء .
والفعل إمّا أن يكون بالمعاطاة ، أو بالكتابة ، أو بالإشارة ، والكلام في هذه الفروع كما يلي :
أ - التعبير بالقول :
الأصل في التعبير عن الإرادة أو الرضا أن يكون بالقول ، من هنا لا كلام ولا إشكال في التعبير عن الرضا أو البيع أو نحو ذلك من المعاملات بالقول من خلال الإيجاب به أو الإذن الصريح به .
نعم ، ربما يقع الكلام في قيام غيره مقامه كالإشارة والكتابة ونحو ذلك في بعض الموارد ، من هنا قالوا : الأصل في الأموال العصمة ولم يبح شيء منها على غير مالكها إلّابالرضا منه ، ولمّا كان الرضا وعدمه أمر خفي قلبي ولا يطّلع عليه إلّامن طرف اللفظ والقول أو ما يقوم مقامه « 1 » .
وقالوا في موضع آخر : إنّما اعتبر اللفظ في العقود ليكون دالًا على الإعلام بما في الضمير « 2 » ، وادّعي الإجماع على لزوم النطق في العقود اللازمة « 3 » .
ويدلّ عليه بعض النصوص ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية خالد بن الحجّاج :
« . . . إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام » « 4 » ؛ ولذلك كانت الصيغة أو الإيجاب والقبول ركناً في جميع العقود « 5 » .
ب - التعبير بالفعل :
للتعبير بالفعل مصاديق عديدة :
منها : التعبير بالفعل في المعاطاة ، وهي أن يدفع البائع عين المال المبيع إلى المشتري ، ويقصد بدفعه المال إنشاء بيع
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 361 .
( 2 ) الرياض 11 : 488 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 309 .
( 4 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 30 : 306 . منية الطالب 2 : 79 . فقه الصادق 15 : 450 .