تعبّدي وتوصّلي
أوّلًا - التعريف
:
لغةً
: لم يذكر معنى التعبدي ولا التوصلي في اللغة ، بل هو اصطلاح أصولي مستحدث ؛ ولعلّه مأخوذ من التعبّد والذي هو لغة :
التنسّك والتذلّل .
وأصل العبودية : الخضوع والذلّ ، والتعبيد : التذليل ، والعبادة : الطاعة « 1 » ، فيكون معنى التعبّدي كون الأمر عبادة وطاعة يتعبّد به ويقصد به امتثال أمره ، ويكون التوصّلي مأخوذاً من الوصول بمعنى البلوغ « 2 » ، وكون الأمر توصّلي يعني أنّ الغرض منه الوصول إلى فوائده سواء قصد فيه امتثال أمره أم لم يقصد ، وسواء وقع اختياراً أم اضطراراً أو غير ذلك .
فالتعبّدي نسبة إلى التعبّد والذي هو مصدر تعبّد ، والذي أصله عبد ومصدره عبادة ، والتي معناها : الطاعة والخضوع والتذلّل والانقياد « 3 » .
والتوصّلي نسبة إلى التوصّل مصدر توصّل من وصل : أي بلغ « 4 » .
ومن التعريف الاصطلاحي الآتي يعلم معنى الكلمتين ومأخذهما أكثر .
اصطلاحاً
: للتعبّدي والتوصّلي في الفقه والأصول عدّة إطلاقات ، وهي :
1 - التوصّلي : وهو ما كان الداعي للأمر به معلوماً ، ويقابله التعبّدي : وهو ما كان الداعي للأمر به غير معلوم . وإنّما سمّي تعبّدياً لأنّ الغرض الداعي للمأمور ليس إلّا التعبّد بأمر المولى فقط . وهذا المعنى للتعبّدي والتوصّلي كان مشهوراً عند القدماء « 5 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 503 . وانظر : لسان العرب 9 : 10 . مجمعالبحرين 2 : 1152 .
( 2 ) الصحاح 5 : 1842 .
( 3 ) الصحاح 2 : 503 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1842 .
( 5 ) أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 66 . وانظر : مطارح الأنظار 1 : 297 .