ب - قتل العبد حرّين بالتعاقب :
المشهور « 1 » بين الفقهاء في أنّ العبد لو قتل حرّين على التعاقب - أي واحداً بعد واحد - اشترك فيه أولياؤهما ما لم يحكم به للأوّل « 2 » ، بل عليه عامّة المتأخّرين « 3 » .
واستدلّ له بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في عبد جرح رجلين ، قال :
« هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته » ، قيل له : فإن جرح رجلًا في أوّل النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟
قال : « هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل » ، ثمّ قال : « فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير » « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي : هو لأولياء الأخير خاصة « 5 » ؛ لرواية علي بن عقبة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، قال :
فقال : « هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ؛ لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّ أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحقّ من أولياء الأوّل فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحقّ من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه » « 6 » .
لكنّ الرواية في طريقها ضعف « 7 » ولا جابر لها كي تصلح معارضة لرواية زرارة المتقدّمة المعتضدة بفتوى الأكثر « 8 » .
( انظر : جناية )
ج - قطع الأيدي على التعاقب :
لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه الأوّل فالأوّل :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 123 .
( 2 ) الاستبصار 4 : 274 ، ذيل الحديث 1040 . السرائر 3 : 357 . الشرائع 4 : 208 . القواعد 3 : 600 . المسالك 15 : 128 . كشف اللثام 11 : 74 .
( 3 ) الرياض 14 : 79 .
( 4 ) الوسائل 29 : 104 ، ب 45 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 5 ) النهاية : 752 .
( 6 ) الوسائل 29 : 105 ، ب 45 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 7 ) كشف الرموز 2 : 607 . جواهر الكلام 42 : 123 .
( 8 ) المسالك 15 : 128 . الرياض 14 : 79 .