لصحيح زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج بالعراق امرأة ، ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال :
« يفرّق بينه وبين المرأة التي تزوّجها بالشام ، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشامية » ، قلت : فإن تزوّج امرأة ، ثمّ تزوّج امّها وهو لا يعلم أنّها امّها ، قال : « قد وضع اللَّه عنه جهالته بذلك . . . » « 1 » .
ولا فرق في ذلك بين كون عقد الثانية بعد وطء الأولى أو قبله ؛ لإطلاق النصّ والفتوى ، مضافاً إلى الأصل « 2 » .
ولا فرق أيضاً بين أن يدخل بالثانية وعدمه .
وهل له وطء زوجته في عدّة الثانية حيث تجب كأن يكون دخل بالثانية جاهلًا ؟
قيل : نعم ، وبه قطع ابن إدريس ؛ تمسّكاً بمقتضى الأصل « 3 » .
وقيل : يحرم ، اختاره جماعة « 4 » ؛ لما تقدّم من صحيح زرارة ، وقوّاه السيّد
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 479 ، ب 26 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 24 : 157 . وانظر : مباني العروة ( النكاح ) 1 : 418 . فقه الصادق 21 : 249 - 250 .
( 3 ) السرائر 2 : 536 .
( 4 ) النهاية : 454 . المهذّب 2 : 184 . الوسيلة : 293 . نهايةالمرام 1 : 182 .