في الجميع وهو اليد العادية ، وأنّ « على اليد ما أخذت » ، كما يشمل الأيدي المختلفة على الأموال المختلفة كذلك يشمل الأيدي المختلفة على المال الواحد كما هو شأن كلّ قضية حقيقية .
[ الأمر ] الثاني : أنّه لو رجع [ المالك ] إلى أحدهم وأخذ عوض ماله منه ليس له الرجوع إلى الآخر ؛ ووجهه هو وحدة الحقّ وكون ما في ذمّة السابق هو ما في ذمّة اللاحق » « 1 » .
وأمّا حال بعضهم مع بعض فحاصله :
أنّه يجوز لكلّ سابق بعد رجوع المالك عليه أن يرجع إلى كلّ من اللاحقين إلّا إلى مغروره ، ولا يجوز رجوع اللاحق إلى السابقين إلّامن كان غارّاً له ، ولازم ذلك كون قرار الضمان على من تلف المال في يده ولم يكن مغروراً وإلّا فعلى الغار « 2 » .
ووجّهه الشيخ الأنصاري بقوله : « الوجه في رجوعه [ السابق إلى اللاحق ] هو أنّ السابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل [ ذمّة ] اللاحق ، فإذا حصل المال في يد اللاحق فقد ضمن شيئاً له بدل ، فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل » « 3 » .
والمراد من البدل أنّ ما في ذمّة الأوّل في ذمّة الثاني فيضمن الأوّل ما يضمنه الثاني « 4 » .
وتمام التحقيق في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : ضمان ، غصب ، يد )
2 - زواج الأختين بالتعاقب
: إذا تزوّج الأختين على التعاقب - أي تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج الأخرى - صحّ عقد الأولى وبطل عقد الثانية بلا خلاف في ذلك « 5 » ، بل حكي عليه الإجماع تارة « 6 » والتسالم أخرى « 7 » ؛
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 : 187 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 310 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 508 .
( 4 ) منية الطالب 2 : 188 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 380 . مستمسك العروة 14 : 243 . فقه الصادق 21 : 249 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 24 : 157 .
( 7 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 416 .