( تعاقب الأيدي ) أو ( ترتّب الأيدي ) أو ( توارد الأيدي ) « 1 » .
واستدلّ لذلك بقوله عليه السلام : « كلّ مغصوب مردود » « 2 » ، و « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 3 » ، وغير ذلك .
وفي مقام تقريب دلالة الحديث المشهور « على اليد » في المقام قال السيّد البجنوردي : « فمفاد هذا الحديث الشريف جعل الضمان لكلّ يد عادية بطور القضية الحقيقية ، فكما أنّ الحديث الشريف يشمل وقوع الأيدي المتعدّدة على الأموال المتعدّدة كذلك يشمل الأيدي المتعدّدة إن وقعت على مال واحد ؛ وذلك من جهة أنّ المناط في تعدّد الضمان تعدّد اليد ؛ إذ هو موضوع الحكم بالضمان على نحو القضية الحقيقية ، فتنحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد موضوعها الذي هي اليد كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية » « 4 » .
وقد أورد على ضمان كلّ من دخل المال تحت يده بما حاصله : أنّ اعتبار شيء واحد في الذمم يلزم استقرار الواحد في محال متعدّدة ، وإن التزم بتعدّد ما في الذمم يلزم أن يكون لشيء واحد أبدال متعدّدة مع أنّ الشيء الواحد ليس له إلّا بدل واحد « 5 » .
وأجاب جماعة عن هذه الشبهة بأنّ الذمم المتعدّدة تشتغل بواحد على البدل نظير الواجب الكفائي في العبادات ، فلا مانع من اشتغال ذمم متعدّدة لمال واحد على سبيل البدل « 6 » .
لكن المحقّق النجفي في كتاب الضمان شدّد النكير على الجمهور القائلين بأنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى أخرى ، مدّعياً أنّه
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 18 : 92 ، 93 . جواهر الكلام 37 : 34 . بلغة الفقيه 2 : 333 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 97 . مصباح الفقاهة 4 : 367 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، وفيه : « الغصب كلّه مردود » .
( 3 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 وذيله .
( 4 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 97 - 98 .
( 5 ) فقه الصادق 16 : 128 . وانظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 98 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 506 - 508 . بلغة الفقيه 2 : 363 . نهج الفقاهة : 459 . مستمسك العروة 13 : 273 . مصباح الفقاهة 4 : 368 - 370 . مباني العروة ( المضاربة ) : 207 .