تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حينئذٍ قواعد ترجيح الخبرين المتعارضين ؛ لاختصاصها بهما ، فما ذكر من الترجيح بالأوثقية والأعدلية والاشتهار وغيره لا يشمل المقام . نعم ، يبدو من بعض الفقهاء أنّه في هذه الحالة لو كان لأحدهما رجحان فالعمل على الراجح ، وإلّا وجب التوقّف « 1 » . ونوقش بأنّ الحكم بالترتيب المذكور غير سديد ؛ لأنّ التعارض بينهما على نوعين : الأوّل : ما يمكن الجمع فيه بين كلامي المعدّل والجارح كقول المفيد : ( محمّد بن سنان ثقة ) وقول الشيخ : ( إنّه ضعيف ) قدّم قول الجارح ؛ لإمكان اطّلاعه على ما لم يطّلع عليه المعدّل . الثاني : ما لا يمكن الجمع بينهما كقول الجارح : ( إنّه قتل زيداً - مثلًا - في أوّل الشهر ) وقال المعدّل : ( رأيته حياً في آخر الشهر مثلًا ) وكثيراً مّا يقع مثله في الكتب الرجالية من الجرح والتعديل ، كقول ابن الغضائري في داود الرقّي : إنّه كان فاسد المذهب لا يلتفت إليه . وقول غيره : إنّه كان ثقة قال فيه الإمام الصادق عليه السلام : « أنزلوه منّي بمنزلة المقداد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » فهنا لا يصحّ إطلاق القول بتقديم الجرح على التعديل ، بل يجب الترجيح بكثرة العدد وشدّة الورع وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة إلى غير ذلك من المرجّحات ، ثمّ يقول : وظنّي أنّ إطلاق القول بتقديم الجرح على التعديل في الفرع الأوّل غير جيد ، ولو قيل فيه بالترجيح ببعض الأمور لكان أولى « 2 » .

تعارض الحقوق

: الحقّ : سلطنة على الشيء قائمة بذي الحقّ ومن عليه الحقّ . والفرق بينه وبين الحكم أنّه يسقط بإسقاطه دون الحكم « 3 » ، وقابل للتعلّق بالذمّة والعين ، وينقسم إلى حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس . وتفاصيل كلّ ذلك وما يتعلّق بتعارض الحقوق في ( تزاحم ، حقّ ) .
هامش
( 1 ) معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 105 . ( 2 ) مشرق الشمسين 50 - 52 . وانظر : مناهج الأخيار 1 : 28 . ( 3 ) انظر : المكاسب والبيع 1 : 92 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 1 : 41 .