يعطي الزائد للرجحان يستحبّ للمشتري قبوله للإعانة . ولو بنى المشتري أن يأخذ ناقصاً للاستحباب فيستحبّ للبائع أن يعطي ناقصاً للإعانة ، فيتدافعان ، فيحتمل تبعيّة الحكم للإبراز ، فكلّ من أبرز العمل بتكليفه أوّلًا بلسانٍ أو فعلٍ سقط الاستحباب عن الآخر وبقي رجحان الإعانة .
ويحتمل تساقط الاستحباب من أصله ؛ لأنّ رجحان الإعانة تابع لأصل المستحبّ فلا يوجب سقوط المستحبّ الأصلي فلا إعانة هنا . والأصليان متدافعان لا يمكن الامتثال فيسقط .
وكذا لو تشاحّ الأئمّة في الإمامة يستحبّ على الباقين أيضاً طلب الإمامة للثواب ويستحبّ الترك إعانة للآخر على الطاعة .
وكذلك لو طلب أحد الإمامة استحبّ لغيره المأمومية ؛ لأنّه إعانة على الطاعة .
ولو طلب واحد المأمومية استحبّ للآخر الإمامة ؛ للإعانة على الطاعة أيضاً .
ومقتضى القواعد أنّ مع التعارض إن كان هناك ترجيح يقدّم الراجح ، وإن لم يكن فلا يمكن الجمع بين الاستحبابين ؛ لعدم إمكان الامتثال ، وتعيين أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح ، فالأقوى السقوط مراعى بالإمكان « 1 » .
تعارض الجرح والتعديل
: الجرح هو تضعيف الراوي من حيث الوثاقة والتعديل ضدّه ، وفي الشاهد تضعيفه من حيث العدالة والتعديل ضدّه .
فلو تعارض الجرح والتعديل فالمشهور « 2 » أنّه يقدّم الجرح ؛ لاستناده إلى اليقين « 3 » ، ولأنّه مثبت والمعدّل نافٍ « 4 » .
هذا فيما لا يتكاذبان ؛ بمعنى كونهما مثبتين لمفادهما ونافيين لمفاد الآخر فيتحقّق التكاذب فحكموا حينئذٍ بالتوقّف « 5 » ومردّه إلى التساقط ، ولا تجري
هامش
( 1 ) العناوين 1 : 564 - 565 .
( 2 ) روضة المتّقين 6 : 127 .
( 3 ) الدروس 2 : 80 .
( 4 ) روضة المتقين 6 : 127 .
( 5 ) الخلاف 6 : 219 . كفاية الأحكام 2 : 676 . الشرحالصغير 3 : 260 . مستند الشيعة 18 : 218 . مقباس الهداية 4 : 117 .