ونتيجة ذلك بقاء سلطنة كلّ واحد منهما على ماله ومنع الآخر من التصرّف في ماله بكسر أو ذبح أو نقص « 1 » .
نعم ، قد يقال : ليس لكلّ منهما حقّ المنع من التخلّص ولو كان التخلّص يستلزم التلف ، غاية الأمر أنّه يجبر التلف أو النقص « 2 » .
هذا ، ولكن قد قيّد العلّامة عدم المنع بما إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بقصده « 3 » .
وتردّد المحقّق الثاني في المنع والضمان إذا فعل وكان يغلب على ظنّه ذلك ووقع خلل في حيطان الجار « 4 » .
وكذا استشكل المحقّق السبزواري في الجواز فيما إذا كان الضرر فاحشاً ، كما إذا حفر في ملكه بالوعة وفسد بها بئر الجار ، وكما لو أعدّ حانوته في صفّ العطّارين حانوت حدادٍ أو جعل داره مطبخة للآجر أو مدبغة « 5 » .
ولذا قال المحقّق النجفي : التردّد في المسألة حاصل ، وأنّ ظاهر المحقّق الثاني
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 239 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 239 .
( 3 ) انظر : التذكرة 19 : 468 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 26 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 556 .