اعتبارها بعنوانها فلابدّ من مقايسته إلى ارتكاز اعتبار خبر صاحب اليد ليرى ما هو الفعلي من الارتكازين في مورد التعارض .
وأمّا إذا كان المدرك لحجّية البيّنة دليل حجّية خبر الثقة فيدخل في التعارض بين خبر صاحب اليد غير الثقة وخبر الثقة ، ويقدّم خبر صاحب اليد في مثل هذا المورد « 1 » .
ب - وقوع التعارض بين خبر الثقة الذي ليس له يد والبيّنة .
وحكمه : أنّ البيّنة تقدّم هنا ؛ لما عرفت من تقديم البيّنة على خبر ذي اليد ، ويقدّم خبر صاحب اليد على خبر الثقة ، فينتج تقدّم البيّنة على خبر الثقة « 2 » .
ج - التعارض بين خبر صاحب اليد الثقة والبيّنة :
وقد اتّضح من الصورتين السابقتين تقدّم البيّنة ؛ لأنّها مقدّمة على كلّ من دليل حجّية خبر صاحب اليد وخبر الثقة ، فتقدّم على مجمع الحجّتين « 3 » .
د - التعارض بين خبرين أحدهما لثقة أجنبي والآخر لثقة وصاحب يد في نفس الوقت ، وهنا يقدّم خبر صاحب اليد ؛ لأنّ النكتة العقلائية المقتضية للاعتماد على خبر صاحب اليد محفوظة حتى مع المعارضة المذكورة وهي الأخبرية النوعية ، وكون أهل البيت أدرى بما في البيت فالسيرة العقلائية شاملة ، ودليل حجّية خبر الثقة مبتلى بالإجمال الداخلي فيقدّم خبر صاحب اليد « 4 » .
ه - التعارض بين خبرين أحدهما لثقة أجنبي والآخر لشخص ليس بثقة ولكنه صاحب يد ، فيحصل التعارض بين دليل حجّية خبر الثقة الشامل للأوّل فقط ، ودليل حجّية خبر صاحب اليد الشامل للثاني فقط ، ولا إجمال داخلي في كلّ من الدليلين ؛ لعدم شموله للمتعارضين معاً .
وهنا إن كان كلا الدليلين لبّياً راجعاً إلى السيرة قدّم خبر صاحب اليد ؛ للنكتة
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة 2 : 113 - 114 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة 2 : 114 .
( 3 ) بحوث في شرح العروة 2 : 115 .
( 4 ) بحوث في شرح العروة 2 : 115 ، 116 .