تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

تعارض إخبار ذي اليد مع البيّنة

: إذا أخبر ذي اليد بنجاسة شيء وقامت البيّنة على الطهارة فقد ذهب السيّد اليزدي إلى تقديم البيّنة على إخبار ذي اليد « 1 » . واستشكل جماعة من المحشّين على العروة الوثقى في إطلاق التقديم ، وصرّحوا بأنّ التقديم إنّما يتمّ إذا كان مستند البيّنة هو العلم ، لا الأصل ، وإلّا فيشكل « 2 » . بل صرّح بعضهم بتقديم إخبار ذي اليد حينئذٍ « 3 » . وأضاف المحقّق النائيني بأنّ الاستناد إلى العلم في تقديم البيّنة أن تشهد على الإثبات دون ما إذا استندت إلى الأصل أو كانت تشهد على النفي « 4 » . وذكر الشهيد الصدر لتعارض إخبار ذي اليد مع البيّنة صور ، وهي كما يلي : أ - التعارض بين خبر صاحب اليد غير الثقة والبيّنة : وحكم هذه الصورة هو ملاحظة مدرك حجّية البيّنة ، فإن كان المدرك هو دليل حجيتها في القضاء قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . . . » « 5 » ، بالتعدّي من مورده ، فمن الواضح أنّ قرينة التعدّي تقتضي إسراء نفس الدرجة من الحجّية الثابتة في مورد القضاء إلى سائر الموارد وحجّية البيّنة في مورد القضاء حجّية حاكمة على القواعد والأصول بما فيها خبر صاحب اليد ، فكذلك في سائر الموارد . وهكذا الأمر إذا كان مدرك الحجّية رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 6 » ؛ لدلالتها على هذه الدرجة في الحجّية . وأمّا إذا كان مدرك حجّية البيّنة ارتكاز
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 96 ، 97 ، م 7 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 97 ، م 7 ، تعليقة الأصفهاني ، البروجردي ، الخميني ، الگلبايگاني ، تعليقة رقم 1 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 97 ، م 7 ، تعليقة الحكيم ، وهو الظاهر من تعليقة الشيرازي أيضاً ، الرقم 1 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 97 ، م 7 ، تعليقة النائيني ، الرقم 1 . ( 5 ) الوسائل 27 : 232 ، ب 2 من كيفية الحكم ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 17 : 89 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 4 . وهيقوله عليه السلام : « . . . والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » .