الخوئي من أنّه إذا كان ذو اليد منكراً لما ادّعاه الآخر حكم بالمال له مع حلفه ؛ استناداً إلى رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف . . . » « 1 » .
وأمّا إذا لم يكن منكراً وادّعى الجهل بالحال وأنّ المال انتقل إليه من غيره بإرث ونحوه فعندئذٍ يتوجّه الحلف إلى من كانت بيّنته أكثر عدداً ، فإذا حلف حكم بالمال له ؛ لرواية أبي بصير المتقدّمة في القول الخامس .
وإذا تساوت البيّنتان في العدد اقرع بينهما فمن أصابته القرعة حلف وأخذ المال ؛ لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين . . . » « 3 » .
الصورة الثانية : أن يكون المال تحت يديهما معاً وأقاما البيّنة فتكون البيّنتان كلتاهما - بيّنة الداخل والخارج - باعتبارين قضي لهما نصفين بلا إشكال « 4 » ولا خلاف « 5 » ؛ استناداً إلى بعض الروايات .
وهل يتوجّه إليهما الحلف أيضاً أم لا ؟
الأشهر - بل المشهور « 6 » - أنّه لا يتوجّه الحلف إليهما . وذهب بعض الفقهاء إلى إحلافهما ، فإن حلف أحدهما دون الآخر اختصّ المال به دون صاحبه ، وإن حلف كلاهما أو لم يحلفا معاً قسّم المال بينهما بالسوية ؛ نظراً إلى رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 7 » .
الصورة الثالثة : ما لو كان المال في يد ثالث فالمشهور « 8 » أنّه يقضى بأرجح
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفية الحكم ، ح 2 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 51 . وانظر : تنقيح مبانيالأحكام ( القضاء والشهادة ) : 353 - 355 .
( 3 ) الوسائل 27 : 251 ، ب 12 من كيفية الحكم ، ح 5 .
( 4 ) المسالك 14 : 81 . مستند الشيعة 17 : 399 .
( 5 ) نسبه إلى المفاتيح في مستند الشيعة 17 : 399 .
( 6 ) انظر : الرياض 13 : 216 . مستند الشيعة 17 : 401 .
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 53 . وانظر : تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) : 351 .
( 8 ) المسالك 14 : 87 . كفاية الأحكام 2 : 730 . مستندالشيعة 17 : 404 .