ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال :
« أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه . . . » « 1 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء . . . » « 2 » .
القول السادس : ترجيح أكثرها عدداً ، ومع التساوي فللحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما فللداخل ، نسب إلى الإسكافي « 3 » ، واختاره المحدّث الكاشاني « 4 » ، إلّاأنّه اقتصر على ترجيح الأكثرية ، ومع التساوي في العدد تقدّم بيّنة الخارج . ويدلّ على اعتبار الأكثرية ما تقدّم في رواية أبي بصير .
القول السابع : الفرق بين السبب المتكرّر - كالبيع - وغير المتكرّر كالنتاج والنساجة ، وقد نسب إلى ابن حمزة « 5 » .
القول الثامن : تقديم بيّنة الخارج إلّاإذا شهدت بالملك وشهدت بيّنة الداخل بالإرث ، فيقدّم أكثرهم بيّنة ويستحلف ، وهو ظاهر الصدوق « 6 » .
وتدلّ عليه رواية أبي بصير المتقدّمة .
القول التاسع : الرجوع إلى القرعة مطلقاً ، وهو المحكي عن العماني « 7 » .
القول العاشر : ما قوّاه السيّد اليزدي من الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة وغيرها في جميع صور التعارض ، فإن فقدت فالمرجع هو القرعة إلّافي الصورة الأولى ؛ لأنّ اليد مرجّحة لبيّنتها فلا يبقى محلّ للقرعة ، فمن خرجت القرعة باسمه يستحلف وإن نكلا قسّم بينهما « 8 » .
وفي الصورة الأولى أيضاً يستحلف من قدّمت بيّنته ؛ لأنّ فائدة التقديم سماع قوله لا أنّ بيّنته حجّة فعلية كافية .
فخلاصة قوله في هذه الصورة هو تقديم بيّنة الداخل مع يمينه .
القول الحادي عشر : ما رجّحه السيّد
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 249 ، ب 12 من كيفية الحكم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 251 ، ب 12 من كيفية الحكم ، ح 5 .
( 3 ) نسبه إليه في المختلف 8 : 388 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 271 .
( 5 ) الوسيلة : 219 ، كما نسبه إليه في المسالك 14 : 86 .
( 6 ) الفقيه 3 : 65 - 66 ، ذيل الحديث 3345 .
( 7 ) المختلف 8 : 387 .
( 8 ) العروة الوثقى 6 : 635 .