في إثبات الدعوى قاطع للشركة ، ومقتضاه اختصاص قبول البيّنة من المدّعي فقط « 1 » .
القول الثاني : وهو ما ذهب إليه الشيخ الطوسي في دعاوى الخلاف من ترجيح بيّنة الداخل « 2 » .
واستدلّ له بأنّ ذا اليد له حجّتان ، اليد والبيّنة ، والآخر له حجّة واحدة فيترجّحان عليه « 3 » .
القول الثالث : وهو ما ذهب إليه كلّ من المحقّق والعلّامة وغيرهما « 4 » من ترجيح بيّنة الخارج مطلقاً - كالقول الأوّل - إلّاإذا انفردت بيّنة الداخل بذكر السبب . ونسب المخالف لهذا القول إلى الندرة .
واستدلّ له بما استدلّ للقول الأوّل . وما يستشعر من دعوى الإجماع المدّعى من قبل الشيخ الطوسي وابن فهد الحلّي على تقديم بيّنة الداخل مع ذكر السبب « 5 » .
القول الرابع : القول بترجيح بيّنة الخارج مطلقاً إلّاإذا تضمّنت البيّنتان أو بيّنة الداخل ذكر السبب وعندئذٍ يرجّح بيّنة الداخل ، ونسب هذا القول إلى الشيخ الطوسي « 6 » .
واستدلّ له بالخبر العامي الذي رواه جابر من أنّ رجلين تداعيا دابّةً فأقام كلّ منهما بيّنة أنّها دابّته أنتجها ، فقضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للذي في يديه « 7 » . ونحوه رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مع إضافة : « لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 8 » .
القول الخامس : ترجيح بيّنة الخارج مطلقاً إلّامع أعدلية بيّنة الداخل ، ثمّ أكثريتها فيترجّح ، وإليه ذهب الشيخ المفيد « 9 » .
ويستدلّ له برواية أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 384 .
( 2 ) الخلاف 6 : 342 ، م 15 .
( 3 ) مستند الشيعة 17 : 390 .
( 4 ) الشرائع 4 : 111 . التنقيح الرائع 4 : 280 ، 281 . الروضة 3 : 109 .
( 5 ) انظر : الرياض 13 : 206 . مستند الشيعة 17 : 391 .
( 6 ) نسبه إليه في الرياض 13 : 215 . مستند الشيعة 17 : 391 .
( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 256 .
( 8 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفية الحكم ، ح 3 .
( 9 ) المقنعة : 730 ، 731 .