ب - تعارض النقل للفتوى :
1 - تعارض النقلين :
إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى سقطا عن الاعتبار ، هذا هو رأي السيّد اليزدي « 1 » .
وقد اختلف المعلّقون على رأيه :
فذهب السيّد الأصفهاني إلى أنّ ذلك فيما لو تساويا في الوثاقة وإلّا فليؤخذ بنقل من يكون أوثق « 2 » .
وذهب السيّد الحكيم إلى أنّه إذا كان أحدهما أوثق اخذ به ومع التساوي يتخيّر « 3 » .
وذهب في المنهاج إلى أنّه مع اختلاف التاريخ واحتمال العدول عن الرأي الأوّل يعمل بالمتأخّر ، وفي غير ذلك يرجع إلى الأوثق منهما ، وإن تساويا في الوثاقة عمل بالاحتياط - على الأحوط وجوباً - حتى يتبيّن الحكم « 4 » .
ووافقه في الحكم كلّ من السيّد الخوئي « 5 » وبعض من تأخّر عنه « 6 » إلّافي الترجيح بالأوثقية ، فإنّه لم يتعرّض لها أصلًا .
واستظهر الشهيد الصدر عدم كفاية مجرّد الوثاقة في الترجيح « 7 » .
وذهب السيّد الإمام الخميني إلى أنّ الأقوى تساقطهما مطلقاً ، سواء تساويا في الوثاقة أم لا ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته العملية ، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين أو يعمل بالاحتياط « 8 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 تعليقة الاصفهاني الرقم 1 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 . تعليقة السيد الحكيم الرقم 1 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 12 ، م 27 .
( 5 ) المنهاج ( الخويى ) 1 : 9 ، م 28 .
( 6 ) المنهاج ( التبريزي ) 1 : 10 ، م 28 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 2 : 4 - 5 ، م 28 ، غير أنّ فيه : « الأقوى » بدل « الأحوط » . المنهاج ( صادق الروحاني ) 1 : 19 ، م 27 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 12 ، م 27 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 24 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 6 ، م 22 . وانظر : تفصيل الشريعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 210 - 211 .