1 - ما لو أذن لزيد الذي هو عدوّه دخول داره مع إحراز أنّه لا يرضى بدخول عدوّه .
2 - ما لو صرّح بمنع صديقه من الدخول مع إحراز أنّه راضٍ بدخول الصديق له ، وحكم الصورتين تقدّم في الصورة الأولى والثانية « 1 » .
3 - ما إذا كان المنع صريحاً وعاماً كما لو صرّح بأن لا يدخل غير صديقي في داري ، لكن بينه وبين زيد الذي لا صداقة بينهما حالات تشهد برضاه بالدخول ، فإن احرز أنّ شهادة الحال لأجل الاعتقاد بالصداقة ولا صداقة بينهما ، فلا يجوز دخول الدار بعد خطأ شهادة الحال ووجود النهي الفعلي « 2 » .
وإن أحرز بأنّها مطلقة فتقدّم شهادة الحال ويجوز له الدخول « 3 » .
وإن لم يحرز السبب أصلًا فلا يجوز له الدخول أيضاً ؛ لأنّ الأصل عدم الإذن « 4 » بعد تعارض ما صرّح به مع شاهد الحال .
الصورة الخامسة : تعارض الفحوى مع الفحوى :
وحكم تعارض الفحوى مع مثلها هو حكم تعارض المفهومين مع عدم الترجيح فيتساقطان وتبقى أصالة عدم الإذن بحالها « 5 » .
ولهذه الصورة قسم آخر ، وهو أن يكون هناك إذن أو منع صريح ، وكانت هناك حالة صالحة للمنع عن مقتضى الصريح ولكن لم يُحرز شهادتها بالمنع عن مقتضاه وإثباتها لخلافه .
فإن احرز سبب التصريح فالعمل وفق المصرّح به ، وإن احرز أنّه كان عن اعتقاد خطأ فلا يجوز العمل وفق المصرّح به ، فإن كان التصريح بالإذن فلا يجوز له الدخول ، وإن كان التصريح بالمنع فلا يمنع من الدخول « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : عوائد الأيّام : 37 . العناوين 2 : 520 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 38 .
( 3 ) انظر : عوائد الأيّام : 38 .
( 4 ) انظر : عوائد الأيّام : 38 .
( 5 ) عوائد الأيّام : 38 . العناوين : 520 .
( 6 ) انظر : عوائد الأيّام : 38 - 39 .