ومن ذلك ضمان المشتري المقبوض بالبيع الفاسد بإذن البائع إذا كان البائع جاهلًا بالفساد وزعم الصحّة ، حيث إنّ الفساد حالة صالحة لعدم الإذن والبائع زعم انتفاءه « 1 » .
الصورة السادسة : تعارض الفحوى مع شاهد الحال :
تلحق هذه الصورة حكماً بتعارض الإذن الصريح مع شاهد الحال ؛ إذ لا فرق بين الصريح والفحوى إلّافي أنّ دلالة أحدهما بالمنطوق والآخر بالمفهوم « 2 » ، وهو لا يوجب اختلاف الحكم .
الصورة السابعة : تعارض شاهدي الحالين :
ويتصوّر ذلك فيما إذا كان لشخص صديق سارق ، فالصداقة شاهد حال للإذن والسرقة شاهد حال للنهي والمنع ، فيتعارضان .
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ التحقيق في هذه الحالات هو ملاحظة الحالة المركّبة - يعني ملاحظة الصديق السارق - فيتّبع ما تشهد به تلك الحالة دون كلّ حالة بانفرادها « 3 » ، حيث إنّ ذلك يقتضي كون حالة موجبة للمنع وحالة موجبة للإذن ، فيكون المجموع من الأمرين - أيضاً - حالًا آخر .
فإن كان مقتضاه الإذن فهو المعوّل ، وإن كان مقتضاه المنع فهو المتّبع ، وإن لم يعلم أحد الأمرين فالأصل عدم الإذن « 4 » .
ويندرج فيها ما لو اعتقد عداوة صديقه أو صداقة عدوّه - حيث إنّ مقتضى الواقع هو الإذن فيما اعتقد بأنّه العدوّ والمنع فيما اعتقد أنّه الصديق ، ومقتضى الزعم والاعتقاد بالعكس - فالملاحظ هي الحالة المركّبة - أي اعتقاد الصديق عدوّاً أو اعتقاد العدوّ صديقاً - فكلّ ما حكم به الشخص أو العرف في هذه الحالة فهو المتّبع « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : عوائد الأيّام : 39 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 39 .
( 3 ) انظر : عوائد الأيّام : 39 - 40 .
( 4 ) العناوين 2 : 520 .
( 5 ) انظر : عوائد الأيّام : 39 .