ومخالفتهم - : « . . . فارجئه حتى تلقى إمامك . . . » « 1 » .
ومنها : خبر سماعة بن مهران عنه عليه السلام أيضاً ، قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ، قال :
« لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله . . . » « 2 » .
ومنها : ما ورد في كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمّد عليه السلام أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام :
« ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » « 3 » .
ولوحظ عليه :
أوّلًا : سقوط سند بعضها بالإرسال وعدم التوثيق في بعضها الآخر .
وثانياً : بأنّ مفادها هو التوقّف مطلقاً في مورد الخبرين المتعارضين . وهو يقيّد بما ورد من الترجيح بالمرجّحات الواردة في أخبار الترجيح « 4 » .
الطائفة الثالثة - روايات الترجيح
: والمراد بالترجيح هو ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى بإحدى المزايا الموجودة في النصوص وليس تمييز الحجّة عن اللاحجّة ؛ لأنّ من شروط التعارض أن يكون كلّ من الدليلين واجداً لشرائط الحجّية ، ولا تعارض بين الحجّة واللاحجّة .
والمفاد العام لروايات الترجيح هو ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى لمرجّح يعود إلى صفات المضمون والمفاد - كموافقة الكتاب ومخالفة العامة - أو صفات الرواية - كالشهرة والأحدثية - أو صفات الراوي كالأوثقية .
وإليك تفصيل ذلك تباعاً :
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 106 ، 107 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 122 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 42 .
( 3 ) الوسائل 27 : 119 - 120 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 36 .
( 4 ) انظر : أصول الفقه ( المظفّر ) 2 : 214 . مصباح الأصول 3 : 404 .