تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الموافقة والمخالفة المضمونية الحدّية مع آياته « 1 » . فلو فرضنا ورود نصّين : أحدهما : في ذمّ طائفة من الناس وبيان خسّتهم في الخلق أو أنّهم قسم من الجنّ ، وثانيهما : في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وعرضناهما على الكتاب الكريم ، وجدنا النصّ الأوّل مخالفاً لروح القرآن الصريح في وحدة البشرية جنساً وحسباً ومساواتهم في الإنسانية ومسؤولياتها مهما اختلفت أصنافهم وألوانهم ، والنص الثاني يلائمه وينسجم معه في المفاد والمدلول العام من الحثّ والترغيب على التوجّه إلى اللَّه والتقرّب منه عند كلّ مناسبة وفي كلّ زمان ومكان ، وهذا يعني أنّ الدلالة الظنّية المتضمّنة للأحكام الفرعية فيما إذا لم تكن مخالفة لأصل الدلالة القرآنية الواضحة تكون بشكل عام موافقة للكتاب وروح تشريعاته العامة ، خصوصاً إذا ثبتت حجّيتها بالكتاب نفسه « 2 » . الصنف الثاني - أخبار العلاج : والمراد بها علاج التعارض بنحو من الأنحاء المذكورة في النصوص ، وهذه الأخبار - أيضاً - على طوائف :

الأولى - أخبار التخيير

: وهي عدّة روايات : منها : مرسلة الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا » ، قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 3 » . ومنها : مرسلة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه » « 4 » . ومنها : رواية علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في علم الأصول 7 : 333 - 335 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول 7 : 333 - 334 . ( 3 ) الوسائل 27 : 121 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 40 . ( 4 ) الوسائل 27 : 122 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 41 .