فلابدّ من علاج التعارض بينهما من الخارج ، وهو لا يكون إلّابتأسيس قاعدة عقلية أو عقلائية أو تنصيص من الشارع ، وهذا ما بحثه الأصوليون .
وقد بحثوه من ناحيتين :
الأولى : تأسيس القاعدة الأوّلية في كلّ من المتعارضين المتكافئين .
والثانية : النظر إلى النصوص الشرعية الواردة في مقام علاج المتعارضين .
أمّا من الناحية الأولى فقد اختلفوا على ثلاثة أقوال أساسية ، وهي :
الأوّل - التساقط
: والمعروف أنّ القاعدة تقتضي تساقط المتعارضين رأساً ؛ لأنّ شمول دليل الحجّية للدليلين المتعارضين غير معقول ، وشموله لأحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجّح ، وشموله لهما على وجه التخيير لا ينطبق على مفاده العرفي وهو الحجّية التعيينية ، فيتعيّن التساقط « 1 » .
القول الثاني - التخيير
: وهو ما ذهب إليه المحقّق الخراساني « 2 »
هامش
( 1 ) انظر : أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 198 - 199 . دروس في علم الأصول 2 : 557 . دراسات في علم الأصول 4 : 348 . التعادل والترجيح ( الخميني ) : 109 - 110 . مصباح الأصول 3 : 365 .
( 2 ) كفاية الأصول : 440 .