ثمّ إنّ من أشهر تطبيقات انقلاب النسبة فقهياً هي أدلّة ضمان العارية ، وهي تصنّف إلى أصناف :
1 - ما يدلّ على نفي الضمان مطلقاً « 1 » .
2 - ما يدلّ على نفي الضمان مع عدم الاشتراط وإثباته معه « 2 » .
3 - ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدراهم وإثباته فيها « 3 » .
4 - ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضّة وإثباته فيهما « 4 » .
5 - ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدنانير وإثباته فيها « 5 » .
وهي بظاهرها متعارضة فيما بينها .
وحاول بعض الفقهاء علاجها بأنّ ما يدلّ على ثبوت الضمان مع الاشتراط نسبته إلى سائر المخصّصات العموم من وجه ؛ لأنّ الاشتراط قد يكون في عارية غير الدينار والدرهم ، وقد يكون في عاريتهما ، وقد يكون عارية الدينار والدرهم بلا اشتراط .
وكذا الحال بالنسبة إلى ما يدلّ على الضمان في عارية الذهب والفضّة ، فإنّ النسبة بينه وبين ما يدلّ على الضمان مع الاشتراط العموم من وجه ؛ فمقتضى القاعدة هو تخصيص العام بجميع هذه المخصّصات ؛ نظراً إلى أنّ النسبة إذا كانت بين المخصّصات العموم من وجه ، فإنّ العام يخصّص بجميعها .
وأمّا أدلّة إثبات الضمان في عارية الدراهم دون غيرها ، وأدلّة إثبات الضمان في عارية الدنانير دون غيرها ، فيجمع بينهما أوّلًا بتقييد إطلاق السلب في كلّ منهما بالإيجاب في الآخر ، فينتج بأنّه لا ضمان في العارية إلّافي ضمان عارية الدرهم والدينار .
وعندئذ تقع المعارضة بينها وبين ما دلّ على نفي الضمان في غير الذهب والفضّة وإثباته فيهما ، فتقع المعارضة في الذهب والفضّة غير المسكوكين كالحلي ، ومقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 93 ، ب 1 من العارية ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 19 : 91 ، ب 1 من العارية ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 97 ، ب 3 من العارية ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 19 : 97 ، ب 3 من العارية ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 19 : 96 ، ب 3 من العارية ، ح 2 .