تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الخصوصيات « 1 » . وتفصيل ذلك في محلّه من علم الأصول . النوع الثاني : ما إذا وقع التعارض بين العامين من وجه مع ورود مخصّص ما ، وله صور : الأولى : ما إذا ورد المخصّص على مورد الاجتماع بينهما كما في : ( أكرم العلماء ) و ( يحرم إكرام الفاسق ) ، وورد : ( يكره إكرام العالم الفاسق ) . والصورة الثانية : ما إذا ورد المخصّص على مورد الافتراق من أحدهما كما في : ( يستحبّ إكرام العلماء ) و ( يحرم إكرام الفسّاق ) و ( يجب إكرام العالم العادل ) . والصورة الثالثة : ما إذا ورد المخصّص على مادّة الافتراق في كلّ منهما كما في : ( يستحبّ إكرام العلماء ) و ( يجب إكرام العالم العادل ) و ( يكره إكرام الفسّاق ) و ( يحرم إكرام الفاسق الجاهل ) . ويعالج التعارض في الصورة الأولى بتقديم المخصّص ؛ لأنّه أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى كلا المتعارضين ، فيقدّم عليهما ، وبذلك يرتفع التعارض ، وتصير النتيجة : ( وجوب إكرام العالم العادل ) و ( حرمة إكرام الفاسق الجاهل ) و ( كراهة إكرام العالم الفاسق ) . ويعالج التعارض في الصورة الثانية بانقلاب النسبة من العموم من وجه إلى العموم المطلق بعد تخصيص محلّ افتراق أحد العامين والحكم بوجوب إكرام العالم العادل ، وبعد ذلك ينحصر الحكم المستحبّ في العالم الفاسق ، وهو أخص من الحكم التحريمي ، وهو ( يحرم إكرام الفاسق ) فيخصّص به ، وعندئذ ينحصر حكم التحريم بالفاسق الجاهل وينحلّ التعارض . وأمّا الصورة الثالثة فالتعارض باقٍ على حاله حتى بعد تخصيص كلّ من العامين ، في محلّ افتراقهما ، وعندئذٍ يقع التعارض بينهما في العالم الفاسق في أنّه هل يستحبّ إكرامه بحكم العام المخصّص الإيجابي أو يكره إكرامه بحكم العام المخصص الآخر ، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات أو التخيير « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 388 - 395 . ( 2 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 398 - 400 .